كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 104
الصافات : ( 101 ) فبشرناه بغلام حليم
) فبشرناه بغلام حليم ) [ آية : 101 ] يعني عليم ، وهو العالم ، وهو إسحاق بن
سارة .
الصافات : ( 102 ) فلما بلغ معه . . . . .
) فلما بلغ معه ( مع أبيه ) السعي المشي إلى الجبل ) قال يابني إني أرى في
المنام ( لنذر كان عليه فيه يقول : إني أمرت في المنام ) أني أذبحك فانظر ماذا ترى (
فرد عليه إسحاق ) قال يأبت افعل ما تؤمر ( وأطع ربك فمن ثم لم يقل إسخاق
لإبراهيم ، عليهما السلام ، افعل ما رأيت ، ورأى إبراهيم ذلك ثلاث ليال متتابعات ،
وكان إسحاق قد صام وصلى قبل الذبح ) ستجدني إن شاء الله من الصابرين ) [ آية :
102 ] على الذبح .
الصافات : ( 103 ) فلما أسلما وتله . . . . .
) فلما أسلما ( يقول : أسلما لأمر الله وطاعته ) وتله للجبين ) [ آية : 103 ] وكبه
لجبهته ، فلما أخذ بناصيته ليذبحه عرف الله تعالى منهما الصدق ، قال الفراء في قوله عز
وجل : ( ماذا ترى ( ؟ : مضموم التاء ، قال : المعنى ما ترى من الجلد والصبر على طاعة
الله عز وجل ، ومن قرأ ' ترى ' أراد إبراهيم أن يعلم ما عنده من العزم ، ثم هو ماض على
ذبحه ، كما أمره الله عز وجل رجع إلى مقاتل .
الصافات : ( 104 - 105 ) وناديناه أن يا . . . . .
) وندينه أن يإبراهيم قد صدقت الرؤيا ( في ذبح ابنك ، وخذ الكبش ) إنا
كذلك نجزي المحسنين ) [ آية : 105 ] هكذا نجزي كل محسن فجزاه الله عز وجل
بإحسانه وطاعته ، العفو عن ابنه إسحاق .
الصافات : ( 106 ) إن هذا لهو . . . . .
ثم قال عز وجل : ( إن هذا لهو البلؤا المبين ) [ آية : 106 ] يعني النعيم المبين حين
عفا عنه وفدى بالكبش
الصافات : ( 107 ) وفديناه بذبح عظيم
) وفديناه بذبحٍ عظيمٍ ) [ آية : 107 ] ببيت المقدس الكبش اسمه
رزين وكان من الوعل رعى في الجنة أربعين سنة قبل أن يذبح