كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 114
إلى الوحي حين يوحي الله عز وجل إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .
تفسير سورة ص من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 20 ) .
ص : ( 11 ) جند ما هنالك . . . . .
ثم أخبر عنهم ، فقال : ( جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب ) [ آية : 11 ] فأخبر الله
تعالى بهزيمتهم ببدر مثل قوله : ( سيهزم الجمع ) [ القمر : 45 ] ببدر والأحزاب بني
المغيرة ، وبني أمية ، وآل أبي طلحة .
ص : ( 12 ) كذبت قبلهم قوم . . . . .
) كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد ) [ آية : 12 ] كان يأخذ الرجل فيمده
بين أربعة أوتاد ، ووجهه إلى السماء ، وكان يوثق كل رجل إلى سارية مستلقياً بين
السماء والأرض ، فيتركه حتى يموت .
ص : ( 13 ) وثمود وقوم لوط . . . . .
) وثمود وقوم لوطٍ وأصحاب لئيكه ( يعني غيضة الشجر ، وهو المقل ، وهي قرية شعيب
يعزي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ليصبر على تكذيب كفار مكة ، كما كذبت الرسل قبله فصبروا ، ثم
قال : ( أؤلئك الأحزاب ) [ آية : 13 ] يعني الأمم الخالية .
ص : ( 14 ) إن كل إلا . . . . .
) إن كل إلا كذب الرسل فحق عقاب ) [ آية : 14 ] يقول : فوجب عقابي عليهم
فاحذروا يا أهل مكة مثله فلا تكذبوا محمداً ( صلى الله عليه وسلم ) ، فكذبوه بالعذاب في الدنيا والآخرة ،
فقالوا : متى هذا العذاب ؟ .
ص : ( 15 ) وما ينظر هؤلاء . . . . .
فأنزل الله عز وجل : ( وما ينظر هؤلاء ( يعني كفار مكة يقول : ما ينظرون بالعذاب
) إلا صيحة واحدة ( يعني نفخة الأولى ليس لها مثنوية ، نظيرها في يس : ( صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون ) [ يس : 49 ] ) ما لها من فواق ) [ آية : 15 ] يقول : ما
لها من مرد ولا رجعة .
ص : ( 16 ) وقالوا ربنا عجل . . . . .
) وقالوا ربنا عجل لنا قطنا ( وذلك أن الله عز وجل ذكر في الحاقة أن الناس يعطون

الصفحة 114