كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 117
ص : ( 25 ) فغفرنا له ذلك . . . . .
) فغفرنا له ذلك ( يعني ذنبه ، ثم أخبر بما له في الآخرة ، فقال : ( وإن له عندنا لزلفى ( يعني لربة ) وحسن مئابٍ ) [ آية : 25 ] يعني وحسن مرجع .
تفسير سورة ص من الآية ( 26 ) من الآية ( 30 ) .
ص : ( 26 ) يا داود إنا . . . . .
) ياداود إنا جعلنك خليفةً في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ( يعني بالعدل ) ولا تتبع الهوى ( فتحكم بغير حق ) فيضلك عن سبيل الله ( يقول : يستنزلك الهوى عن طاعة الله
تعالى ) إن الذين يضلون عن سبيل الله ( يعني عن دين الإسلام ) لهم عذاب شديد بما نسوا ( يعني بما تركوا الإيمان ) يوم الحساب ) [ آية : 26 ] .
ص : ( 27 ) وما خلقنا السماء . . . . .
) وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ( يعني لغير شئ ولكن خلقتهما لأمر هو
كائن ) ذلك ظن الذين كفروا ( من أهل مكة أنى خلقتهما لغير شئ ) فويل للذين كفروا من النار ) [ آية : 27 ] لما أنزل الله تبارك وتعالى في ' ن والقلم ' : ( إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم ) [ القلم : 34 ] ، قال كفار قريش للمؤمنين : إنا نعطي من الخير في الآخرة
ما تعطون .
ص : ( 28 ) أم نجعل الذين . . . . .
فأنزل الله عز وجل : ( أم نجعل الذين ءامنوا وعملوا الصالحت ( يعني بني هاشم ، وبني المطلب ، أخوي بني عبد مناف ، فيهم علي بن أبي طالب ، وحمزة بن عبد المطلب ،
وجعفر بن أبي طالب ، عليهم السلام ، وعبيدة بن الحارث بن المطلب ، وطفيل بن الحارث
بن المطلب ، وزيد بن حارثة الكلبي ، وأيمن بن أم أيمن ، ومن كان يتبعه من بني هاشم
يقول : أنجعل هؤلاء ) كالمفسدين في الأرض ( بالمعاصي ، نزلت في بني عبد شمس بن عبد
مناف ، في عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ، والوليد بن عتبة بن ربيعة ، وحنظلة بن أبي
سفيان ، وعبيدة بن سعيد بن العاص ، والعاص بن أبي أمية بن عبد شمس ، ثم قال : ( أم نجعل المتقين ( يعني بني هاشم ، وبني المطلب في الآخرة ) كالفجار ) [ آية : 28 ] .
ص : ( 29 ) كتاب أنزلناه إليك . . . . .
) كتابٌ أنزلنه إليك ( يا محمد ) مبارك ( يعني هو بركة لمن عمل بما فيه ) ليدبروا