كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 118
ءايته ( يعني ليسمعوا آيات القرآن ) وليتذكر ( بما فيه من المواعظ ) أولوا الألباب (
[ آية : 29 ] يعني أهل اللب والعقل .
ص : ( 30 ) ووهبنا لداود سليمان . . . . .
) ووهبنا لداود سليمان ( ثم أثنى على سليمان ، فقال سبحانه : ( نعم العبد ( وهذا
ثناء على عبده سليمان نعم العبد ، ) إنه أوابٌ ) [ آية : 30 ] يعني مطيع .
تفسير سورة ص من الآية ( 21 ) إلى الآية ( 40 ) .
ص : ( 31 ) إذ عرض عليه . . . . .
) إذا عرض عليه بالعشي الصافات ( يعني بالصفن إذا رفعت الدابة إحدى يديها فتقوم
على ثلاث قوائم ، ثم قال : ( الجياد ) [ آية : 31 ] يعني السراع ، مثل قوله : ( فاذكروا
اسم الله عليها صواف ) [ الحج : 36 ] ، معلقة قائمة على ثلاث ، وذلك أن سليمان ،
عليه السلام ، صلى الأولى ، ثم جلس على كرسيه لتعرض عليه الخيل وعلى ألف فرس
كان ورثها من أبيه داود ، عليه السلام ، وكان أصابها من العمالقة ، فعرض عليه منها تسع
مائة ، فغابت الشمس ولم يصل العصر .
ص : ( 32 ) فقال إني أحببت . . . . .
فذلك قوله : ( فقال إني أحببت حب الخير ( يعني المال ، وهو الخيل الذي عرض عليه
) عن ذكر ربي ( يعني صلاة العصر ، كقوله : ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن
ذكر الله ) [ النور : 37 ] ، يعني الصلوات الخمس ، ) حتى توارت بالحجاب ) [ آية : 32 ]
والحجاب جبل دون ' ق ' بمسيرة سنة تغرب الشمس من ورائه .
ص : ( 33 ) ردوها علي فطفق . . . . .
ثم قال : ( ردوها علي ( يعني كروهاً على ) فطفق مسحاً بالسوق والأعناق ) [ آية :
33 ] يقول : فجعل يمسح بالسيف سوقها وأعناقها فقطعها ، وبقي منها مائة فرس ، فما
كان في أيدي الناس اليوم فهي من نسل تلك المائة .
ص : ( 34 ) ولقد فتنا سليمان . . . . .
قوله : ( ولقد فتنا سليمان ( يعني بعدما ملك عشرين سنة ، ثم ملك أيضاً بعد الفتنة
عشرين سنة ، فذلك أربعين يقول : لقد ابتلينا سليمان أربعين يوماً ) وألقينا على كرسيه (
يعني سريره ) جسداً ( يعني رجلاً من الجن يقال له : صخر بن عفير بن عمرو بن

الصفحة 118