كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 120
ص : ( 36 ) فسخرنا له الريح . . . . .
فذلك قوله تعالى : ( فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب ) [ آية : 36 ] يقول :
مطيعة لسليمان حيث المراد أن تتوجه توجهت له ) و ( سخرنا له
ص : ( 37 ) والشياطين كل بناء . . . . .
) والشياطين كل بناء وغواص ) [ آية : 37 ] كانوا يبنون له ما يشاء من البينان ، وهو محاريب وتماثيل ويغوصون
له في البحر ، فيستخرجون له اللؤلؤ ، وكان سليمان أول من استخرج اللؤلؤ من البحر .
ص : ( 38 ) وآخرين مقرنين في . . . . .
قال : ( وءاخرين ( من مردة الشياطين ، إضمار ) مقرنين في الأصفاد ) [ آية : 38 ]
يعني موثقين في الحديد
ص : ( 39 ) هذا عطاؤنا فامنن . . . . .
) هذا عطاؤنا فامنن ( على من شئت من الشياطين ، فحل عنه
) أو أمسك ( يعني وأحبس في العمل والوثاق من شئت منهم ) بغير حساب ) [ آية :
39 ] يعني بلا تبعة عليك في الآخرة ، فيمن تمن عليه فترسله ، وفيمن نحبسه في العمل .
ثم أخبر بمنزلة سليمان في الآخرة ، فقال تعالى :
ص : ( 40 ) وإن له عندنا . . . . .
) وإن له عندنا لزلفى ( يعني لقربة
) وحسن مئابٍ ) [ آية : 40 ] يعني وحسن مرجع ، وكان لسليمان ثلاث مائة امرأة حرة
وسبع مائة سرية ، وكان لداود ، عليه السلام ، مائة امرأة حرة وتسع مائة سرية ، وكانت الأنبياء كلهم في الشدة غير داود وسليمان ، عليهما السلام .
تفسير سورة ص من الآية ( 41 ) إلى الآية ( 51 ) .
ص : ( 41 ) واذكر عبدنا أيوب . . . . .
واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه ( يعني إذ قال لربه : ( أني مسني الشيطان ( يقول :
أصابني الشيطان ) بنصبٍ ( يعني مشقة في جسده ) وعذابٍ ) [ آية : 41 ] في ماله .
ص : ( 42 ) اركض برجلك هذا . . . . .
) اركض ( يعني ادفع الأرض ) برجلك ( بأرض الشام ، فنبعت عين من تحت قدمه
فاغتسل ، فيها فخرج منها صحيحاً ، ثم مشى أربعين خطوة فدفع برجله الأخرى ، فنبعت
عين ماء أخرى ، ماء عذاب بارد شرب منها ، فذلك قوله : ( هذا مغتسلٌ ( الذي اغتسل
فيها ، ثم قال : ( باردٌ وشرابٌ ) [ آية : 42 ] الذي أشرب منه ، وكان داود يأكل سبع سنين
وسبعة أشهر ، وسبعة أيام وسبع ساعات متتابعات .