كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 121
ص : ( 43 ) ووهبنا له أهله . . . . .
) ووهبنا له أهله ومثلهم معهم ( فأضعف الله عز وجل له ، وكان له سبع بنين وثلاث
بنات قبل البلاء ، وولدت له امرأته بعد البلاء سبع بنين وثلاث بنات ، فأضعف الله له
) رحمة ( يعني نعمة ) منا ( ، ثم قال : ( وذكرى ( يعني تفكر ) لأولي الألباب (
[ آية : 43 ] يعني أهل اللب والعقل .
ص : ( 44 ) وخذ بيدك ضغثا . . . . .
) وخذ بيدك ضغثا ( يعني بالضغث القبضة الواحدة ، فأخذ عيدانا رطبة ، وهي الأسل
مائة عود عدد ما حلف عليه ، وكان حلف ليجلدن امرأته مائة جلدة ) فاضرب به ولا تحنث ( يعني ولا تأثم في يمينك التي حلفت عليها ، فعمد إليها فضربها بمائة عود ضربة
واحدة فأوجعها فبرئت يمينه ، وكان اسمها دنيا ، ثم أثنى الله عز وجل على أيوب ، فقال :
( إنا وجدنه صابراً ( على البلاء إضمار ) نعم العبد إنه أواب ) [ آية : 44 ] يعني مطيعاً لله
تعالى ، لما برأ أيوب فاغتسل كساه جبريل ، عليه السلام ، حلة .
ص : ( 45 ) واذكر عبادنا إبراهيم . . . . .
) واذكر ( يا محمد صبر ) عبادنا إبراهيم ( حين ألقى في النار ) و ( صبر
) وإسحاق ( للذبح ) و ( صبر ) ويعقوب ( في ذهاب بصره ، ولم يذكر إسماعيل بن
إبراهيم لأنه لم يبتل ، واسم أم يعقوب رفقاً ، ثم قال : ( أولي الأيدي ( يعني أولى القوة
في العبادة ، ثم قال : ( والأبصار ) [ آية : 45 ] يعني البصيرة في أمر الله ودينه .
ص : ( 46 ) إنا أخلصناهم بخالصة . . . . .
ثم ذكر الله تعالى هؤلاء الثلاثة إبراهيم وابنيه إسحاق ويعقوب بن إسحاق ، فقال :
( إنا أخلصناهم ( للنبوة والرسالة ) بخالصة ذكرى الدار ) [ آية : 46 ] .
حدثنا أبو جعفر ، قال :
حدثنا داود بن رشيد ، قال : حدثنا الوليد ، عن ابن جابر أنه
سمع عطاء الخراساني في قوله : ( أولي الأيدي والأبصار ( قال : القوة في العبادة
والبصر بالدين ، ) إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار ( يقول : وجعلناهم أذكر الناس
لدار الآخرة يعني الجنة .
ص : ( 47 ) وإنهم عندنا لمن . . . . .
) وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار ) [ آية : 47 ] اختارهم الله على علم للرسالة
ص : ( 48 ) واذكر إسماعيل واليسع . . . . .
) واذكر ( صبر ) إسماعيل ( هو أشوبل بن هلقانا ) و ( صبر ) واليسع و ( صبر
) وذا الكفل وكل من الأخيار ) [ آية : 48 ] اختارهم الله عز وجل للنبوة ، فاصبر يا محمد
على الأذى كما صبر هؤلاء الستة على البلاء .
ص : ( 49 ) هذا ذكر وإن . . . . .
ثم قال : ( هذا ذكر ( يعني هذا بيان الذي ذكر الله من أمر الأنبياء في هذه السورة
) وإن للمتقين ( من هذه الأمة في الآخرة ) لحسن مئابٍ ) [ آية : 49 ] يعني مرجع
ص : ( 50 ) جنات عدن مفتحة . . . . .
) جنات عدن مفتحة لهم الأبواب ) [ آية : 50 ] .

الصفحة 121