كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 124
ص : ( 65 ) قل إنما أنا . . . . .
) قل إنما أنا منذر ( يعني رسول ) وما من إله إلا الله الواحد ( لا شريك له
) القهار ) [ آية : 65 ] لخلقه ، ثم عظم نفسه عن شركهم ،
ص : ( 66 ) رب السماوات والأرض . . . . .
فقال سبحانه : ( رب السماوات والأرض وما بينهما ( فإن من يعبد فيهما ، فأنا ربهما ورب من فيهما ) العزيز ( في ملكه
) الغفار ) [ آية : 66 ] لمن تاب .
ص : ( 67 ) قل هو نبأ . . . . .
) قل هو نبؤاٌ عظيمٌ ) [ آية : 67 ] يعني القرآن حديث عظيم لأنه كلام الله عز وجل
ص : ( 68 ) أنتم عنه معرضون
) أنتم ( يا كفار مكة ) عنه معرضون ) [ آية : 68 ] يعني عن إيمان بالقرآن معرضون .
ص : ( 69 ) ما كان لي . . . . .
) ما كان لي من علم بالملإ الأعلى ( من الملائكة ) إذ يختصمون ) [ آية : 69 ] يعني
الخصومة حين قال لهم الرب تعالى : ( إني جاعل في الأرض خليفة ( قالت الملائكة :
( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك (
) قال ( الله لهم : ( إني أعلم ما لا تعلمون ) [ البقرة : 30 ] فهذه خصومتهم .
ص : ( 70 ) إن يوحى إلي . . . . .
) إن ( يعني إذ ) يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين ) [ آية : 70 ] يعني رسول بين
ص : ( 71 ) إذ قال ربك . . . . .
) إذ
قال ربك للملئكة إني خالق بشراً من طينٍ ) [ آية : 71 ] يعني آدم ، وكان آدم ، عليه السلام ،
أول ما خلق منه عجب الذنب وآخر ما خلق منه أضفاره ، ثم ركب فيه سائر خلقه ،
يعني عجب الذنب ، وفيه يركب يوم القيامة كما ركب في الدنيا .
ص : ( 72 ) فإذا سويته ونفخت . . . . .
) فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ) [ آية : 72 ]
ص : ( 73 ) فسجد الملائكة كلهم . . . . .
) فسجد الملئكة (
الذين كانوا في الأرض إضمار ) كلهم أجمعون ) [ آية : 73 ] ثم استثنى من الملائكة
إبليس ، وكان اسمه في الملائكة الحارث ، وسمى إبليس حين عصى أبليس من الخير .
ص : ( 74 ) إلا إبليس استكبر . . . . .
) إلا إبليس استكبر ( حين تكبر عن السجود لآدم ، عليه السلام ، ) وكان من
الكفرين ) [ آية : 74 ] في علم الله عز وجل
ص : ( 75 ) قال يا إبليس . . . . .
) قال يا إبليس ما منعك أن تسجد ( ما لك ألا
تسجد ) لما خلقت بيدي أستكبرت ( يعني تكبرت ) أم كنت من العالين ) [ آية : 75 ]
يعني من المتعظمين .
تفسير سورة ص من الآية ( 76 ) إلى الآية ( 83 ) .

الصفحة 124