كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 127
) إلا ليقربونا إلى الله زلفى ( يعني منزلة فيشفعوا لنا إلى الله ) إن الله يحكم بينهم في ما
هم فيه ( من الدين ) يختلفون إن الله لا يهدي ( لدينه ) من هو كاذب كفار (
[ آية : 3 ] .
الزمر : ( 4 ) لو أراد الله . . . . .
) لو أراد الله أن يتخذ ولدا ( يعني عيسى ابن مريم ) لاصطفى ( يعني لاختار
) مما يخلق ما يشاء ( من الملائكة ، فإنها أطيب وأطهر من عيسى ، كقوله في الأنبياء :
( لو أردنا أن نتخذ لهوا ( يعني ولداً ، يعني عيسى ) لاتخذناه من لدنا ) [ الأنبياء :
17 ] يعني من عندنا من الملائكة ، ثم نزه نفسه عما قالوا من البهتان فقال : ( سبحانه هو الله الواحد ( لا شريك له ) القهار ) [ آية : 4 ] .
الزمر : ( 5 ) خلق السماوات والأرض . . . . .
ثم عظم نفسه ، فقال : ( خلق السماوات والأرض بالحق ( لم يخلقهما باطلاً لغير
شئ ) يكور ( يعني يسلط ) اليل على النهار ويكور النهار ( يعني ويسلط النهار
) على اليل ( يعني انتقاص كل واحد منهما من الآخر ) وسخر الشمس والقمر (
لبني آدم ) كل يجري ( يعني الشمس والقمر ) لأجل مسمى ( يعني ليوم القيامة
يدل على نفسه بصنعه ليعرف توحيده ، ثم قال : ( إلا هو العزيز ( في ملكه
) الغفار ) [ آية : 5 ] لمن تاب إليه .
تفسير سورة الزمر من الآية ( 6 ) إلى الآية ( 7 ) .
الزمر : ( 6 ) خلقكم من نفس . . . . .
) خلقكم من نفس واحدة ( يعني آدم ، عليه السلام ) ثم جعل منها زوجها ( يعني
حواء : ( وأنزل لكم من الأنعام ( يعني وجعل لكم من أمره مثل قوله في الأعراف : ( يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا ) [ الأعراف : 26 ] يقول جعلنا ، ومثل قوله : ( وأنزلنا الحديد ) [ الحديد : 25 ] يقول : وجعلنا الحديد ) وأنزل لكم من الأنعام ( يعني الإبل
والبقر والغنم ) ثمانية أزوجٍ ( يعني أصناف ، يعني أربعة ذكور ، وأربعة إناث ) يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق ( يعني نطفة ، ثم علقة ، ثم مضغة ، ثم عظماً ، ثم
الروح ) في ظلماتٍ ثلثٍ ( يعني البطن والرحم والمشيمة التي يكون فيها الولد ، ثم قال :

الصفحة 127