كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 130
تحتهم ظللٌ ( يعني مهاداً من نار ) ذلك ( يقول : هذا الذي ذكر من ظلل النار ) يخوف
الله به عباده ياعباد فاتقون ) [ آية : 16 ] يعني فوحدون .
الزمر : ( 17 ) والذين اجتنبوا الطاغوت . . . . .
) والذين اجتنبوا الطاغوت ( يعني الأوثان ، وهي مؤنثة ) أن يعبدوها وأنابوا إلى الله ( يعني
ورجعوا من عبادة الأوثان إلى عبادة الله عز وجل ، فقال تعالى : ( لهم البشرى ( يعني
الجنة ) فبشر عباد ) [ آية : 17 ] فبشر عبادي بالجنة .
الزمر : ( 18 ) الذين يستمعون القول . . . . .
ثم نعتهم ، فقال : ( الذين يستمعون القول ( يعني القرآن ) فيتبعون أحسنه ( يعني
أحسن ما في القرآن من طاعة الله عز وجل ، ولا يتبعون المعاصي مثل قوله : ( واتبعوا
أحسن ما أنزل إليكم من ربكم ( أي من طاعته ) أولئك الذين هداهم الله ( لدينه
) وأؤلئك هم أؤلوا الألبب ) [ آية : 18 ] يعني أهل اللب والعقل حين يستمعون فيتبعون
أحسنه من أمره ونهيه ، يعني أحسن ما فيه من أمره ونهيه ، ) ولا يتبعون السوء الذي
ذكره عن غيرهم ( .
الزمر : ( 19 ) أفمن حق عليه . . . . .
) أفمن حق عليه ( يعني وجب عليه ) كلمة العذاب ( يعني يوم قال لإبليس :
( لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) [ هود : 119 ] ، ) أفأنت تنقذ من في النار (
[ آية : 19 ]
الزمر : ( 20 ) لكن الذين اتقوا . . . . .
) لكن الذين اتقوا ( وحدوا ) ربهم لهم غرفٌ من فوقها غرفٌ ( ثم نعت
الغرف ، فقال : ( مبنيةٌ ( فيها تقديم ) تجري من تحتها ( تجري العيون من تحت الغرف ،
يعني أسفل منها ) الأنهر وعد الله ( هذا الخير ) لا يخلف الله الميعاد ) [ آية : 20 ] ما
وعدهم .
تفسير سورة الزمر من الآية ( 21 ) إلى الآية ( 25 ) .
الزمر : ( 21 ) ألم تر أن . . . . .
) ألم نر أن الله أنزل من السماء ماءً فسلكه ينبيع ( يعني فجعله عيوناً وركاياً ) في

الصفحة 130