كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 136
ظلموا ( يعني لمشركي مكة يوم القيامة ) ما في الأرض جميعاً ومثله معه لافتدوا به من
سوء ( يعني من شدة ) العذاب يوم القيامة وبدا لهم ( يعني وظهر لهم حين بعثوا ) من
الله ما لم يكونوا يحتسبون ) [ آية : 47 ] في الدنيا أنه نازل بهم في الآخرة .
الزمر : ( 48 ) وبدا لهم سيئات . . . . .
) وبدا لهم سيئات ما كسبوا ( يعني وظهر لهم حين بعثوا في الآخرة الشرك الذي
كانوا عليه حين شهدت عليهم الجوارح بالشرك لقولهم ذلك في سورة الأنعام : ( والله
ربنا ما كنا مشركين ) [ الآية : 23 ] ) وحاق بهم ( يعني وجب لهم العذاب بتكذيبهم
واستهزائهم بالعذاب أنه غير كائن ، فذلك قوله : ( ما كانوا به ) ) بالعذاب ( ( يستهزءون ) [ آية : 48 ] .
الزمر : ( 49 ) فإذا مس الإنسان . . . . .
) فإذا مس ( يعني أصاب ) الإنسان ( يعني أبا حذيفة بن المغيرة ) ضرٌ ( يعني
بلاء أو شدة ) دعانا ( يعني دعا ربه منيباً يعني مخلصاً بالتوحيد أن يكشف ما به من
الضر ) ثم إذا خولناه نعمةً منا ( يقول : ثم إذا آتيناه ، يعني أعطيناه الخير ) قال إنما
أوتيته ( يعني إنما أعطيت الخير ) على علمٍ ( عندي يقول : على علم عندي ، يقول :
على علم علمه الله مني ، يقول الله عز وجل : ( بل هي فتنةٌ ( يعني بل تلك النعمة بلاء
ابتلى به ) ولكن أكثرهم لا يعلمون ) [ آية : 49 ] ذلك .
الزمر : ( 50 ) قد قالها الذين . . . . .
) قد قالها الذين من قبلهم ( يقول : قد قالها قارون في القصص قبل أبي حذيفة :
( إنما أوتيته على علم عندي ) [ الآية : 78 ] يقول : على خير علمه الله عندي يقول الله
تبارك وتعالى : ( فما أغني عنهم ( من العذاب يعني الخسف ) ما كانوا يكسبون ) [ آية :
50 ] .
تفسير الزمر من الآية ( 51 ) إلى الآية ( 60 ) .