كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 137
الزمر : ( 51 ) فأصابهم سيئات ما . . . . .
) فأصابهم سيئات ما كسبوا ( يعني عقوبة ما كسبوا من الشرك ) والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا وما هم بمعجزين ) [ آية : 51 ] يعني وما هم بسابقي
الله عز وجل بأعمالهم الخبيثة حتى يجزيهم بها ، ثم وعظوا ليعتبروا في توحيده ، وذلك حين مطروا بعد سبع سنين فقال :
الزمر : ( 52 ) أولم يعلموا أن . . . . .
) أولم يعلموا أن الله يبسط ( يعني يوسع ) الرزق لمن
يشاء ويقدر ( يعني ويقتر على من يشاء ) إن في ذلك لآيات ( يعني لعلامات
) لقوم يؤمنون ) [ آية : 52 ] يعني يصدقون بتوحيد الله عز وجل .
الزمر : ( 53 ) قل يا عبادي . . . . .
) قل ياعبادى الذين أسرفوا على أنفسهم ( نزلت في مشركي مكة وذلك أن الله عز
وجل أنزل في الفرقان : ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ) [ الآية : 68 ] فقال
وحشي ، مولى المطعم بن عدي بن نوفل :
إني قد فعلت هذه الخصال فكيف لي بالتوبة
فنزلت فيه : ( إلا من تاب وآمن وعملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات
وكان الله غفوراً رحيماً ) [ الفرقان : 70 ] فأسلم وحشي ، فقال مشركو مكة قد قبل
من وحشي توبته ، وقد نزل فيه ولم ينزل فينا فنزلت في مشركي مكة : ( ياعبادي الذين
أسرفوا على أنفسهم ( يعني بالإسراف : الشرك والقتل والزنا فلا ذنب أعظم إسرافاً من
الشرك ) لا تقنطوا ( يقول : لا تيأسوا ) من رحمة الله ( لأنهم ظنوا ألا توبة لهم ) إن الله يغفر الذنوب جميعا ( يعني الشرك والقتل والزنا الذي ذكر في سورة الفرقان ) إنه هو الغفور الرحيم ) [ آية : 53 ] لمن تاب منها ثم دعاهم إلى التوبة .
الزمر : ( 54 ) وأنيبوا إلى ربكم . . . . .
فقال سبحانه : ( وأنيبوا إلى ربكم ( يقول : وارجعوا من الذنوب إلى الله ) وأسلموا له ( يعني وأخلصوا له بالتوحيد ، ثم خوفهم فقال : ( من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون ) [ آية : 54 ] يعني لا تمنعون من العذاب .
الزمر : ( 55 ) واتبعوا أحسن ما . . . . .
) واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم ( من القرآن ) من ربكم ( يعني ما ذكر من
الطاعة من الحلال والحرام ) من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة ( يعني فجأة ) وأنتم لا تشعرون ) [ آية : 55 ] حين يفجؤكم من قبل
الزمر : ( 56 ) أن تقول نفس . . . . .
) أن تقول نفسٌ ياحسرتي ( يعني يا

الصفحة 137