كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 142
40
سورة غافر
سورة المؤمن مكية ، عددها خمس وثمانون آية كوفى
تفسير سورة غافر من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 5 ) .
غافر : ( 1 ) حم
) حم ) [ آية : 1 ]
غافر : ( 2 ) تنزيل الكتاب من . . . . .
) تنزيل الكتاب من الله ( يقول :
قضى تنزيل الكتاب من الله
) العزيز ( في ملكه ) العليم ) [ آية : 2 ] بخلقه
غافر : ( 3 ) غافر الذنب وقابل . . . . .
) غافر الذنب ( يعني من الشرك
) وقابل التوب شديد العقاب ( لمن لم يوحده ) ذي الطول ( يعني ذي الغنى عمن لا
يوحده ، ثم وحد نفسه جل جلاله ، فقال : ( لا إله إلا هو إليه المصير ) [ آية : 3 ] يعني
مصير العباد إليه في الآخرة ، فيجزيهم بأعمالهم .
غافر : ( 4 ) ما يجادل في . . . . .
قوله : ( ما يجادل ( يعني يماري ) في ءايات الله ( يعني آيات القرآن ) إلا الذين كفروا ( يعني الحارث بن قيس السهمي ) فلا يغررك ( يا محمد ) تقلبهم في البلاد (
[ آية : 4 ] يعني كفار مكة يقول : لا يغررك ما هم فيه من الخير والسعة من الرزق ، فإنه
متاع قليل ممتعون به إلى آجالهم في الدنيا .
غافر : ( 5 ) كذبت قبلهم قوم . . . . .
ثم خوفهم مثل عذاب الأمم الخالية ليحذروا ، فلا يكذبوا محمداً ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال :
( كذبت قبلهم ( قبل أهل مكة ) قوم نوح ( الخالية رسلهم ) و ( كذبت
) والأحزاب ( يعني الأمم الخالية رسلهم ) من بعدهم ( يعني من بعد قوم نوح
) وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه ( يعني ليقتلوه ) وجادلهم ( يعني وخاصموا
رسلهم ) بالباطل ليدحضوا به الحق ( يعني ليبطلوا به الحق الذي جاءت به الرسل
وجدالهم أنهم قالوا لرسلهم : ما أنتم إلا بشر مثلنا ، وما نحن إلا بشر مثلكم ، ألا أرسل الله
ملائكة ، فهذا جدالهم كما قالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ) فأخذتهم ( بالعذاب ) فكيف كان عقاب (
[ آية : 5 ] يعني عقابي أليس وجده حقاً .

الصفحة 142