كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 144
غافر : ( 9 ) وقهم السيئات ومن . . . . .
ثم قال : ( وقهم السيئات ( يعني الشرك ) ومن تق السيئات ( في الدنيا
) يومئذ فقد رحمته ( يومئذ في الآخرة ) وذلك ( الذي ذكر من الثواب ) هو الفوز العظيم ) [ آية : 9 ] .
غافر : ( 10 ) إن الذين كفروا . . . . .
قوله : ( إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون ) [ آية : 10 ] وذلك أن الكفار إذا عاينوا النار في الآخرة
ودخلوها مقتوا أنفسهم ، فقالت لهم الملائكة ، وهم جزنة جهنم يومئذ : لمقت الله إياكم
في الدنيا حين دعيتم إلى الإيمان ، يعني التوحيد فكفرتم أكبر من مقتكم أنفسكم .
تفسير سورة غافر من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 15 ) .
غافر : ( 11 ) قالوا ربنا أمتنا . . . . .
) قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين ( يعني كانوا نطفاً فخلقهم فهذه موتة وحياة ،
وأماتهم عند آجالهم ، ثم بعثهم في الآخرة ، فهذه موتة وحياة أخرى ، فهاتان موتتان
وحياتان ) فاعترفنا بذنوبنا ( بأن البعث حق ) فهل إلى خروج من سبيل ) [ آية :
11 ] قالوا : فهل لنا كرة إلى الدنيا مثلها في ' حم عسق ' .
غافر : ( 12 ) ذلكم بأنه إذا . . . . .
قوله : ( ذلكم ( المقت في التقديم إنما كان ) بأنه إذا دعي الله ( يعني إذا ذكر
الله ) وحده كفرتم ( به يعني بالتوحيد ) وإن يشرك به تؤمنوا ( يعني وإن يعدل به
تصدقوا ، ثم قال : ( فالحكم ( يعني القضاء ) لله العلي ( يعني الرفيع فوق خلقه
) الكبير ) [ آية : 12 ] يعني العظيم فلا شئ أعظم منه .
غافر : ( 13 ) هو الذي يريكم . . . . .
قوله تعالى : ( هو الذي يريكم ءاياته ( يعني السماوات والأرض ، والشمس ،
والقمر ، والنجوم ، والرياح ، والسحاب ، والليل ، والنهار ، والفلك في البحر ، والنبت ،
والثمار عاماً بعام ) وينزل لكم من السماء رزقا ( يعني المطر ) وما يتذكر ( في
هذا الصنع فيوحد الرب تعالى ) إلا من ينيب ) [ آية : 13 ] إلا من يرجع .
غافر : ( 14 ) فادعوا الله مخلصين . . . . .
ثم أمر المؤمنين بتوحيده فقال عز وجل ) فادعوا الله مخلصين ( يعني موحدين

الصفحة 144