كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 147
غافر : ( 25 ) فلما جاءهم بالحق . . . . .
) فلما جاءهم ( موسى ) بالحق من عندنا ( يعني اليد والعصا آمنت به بنو إسرائيل
ف ) قالوا ( أي قال فرعون وحده لقومه للملأ يعني الأشراف : ( اقتلوا أبناء الذين
ءامنوا معه ( يعني مع موسى ) واستحيوا نساءهم ( يقول : اقتلوا أبناهم ودعوا
البنات ، فلما هموا بذلك حبسهم الله عنهم حين اقطعهم البحر ، يقول الله عز وجل :
( وما كيد الكافرين إلا في ضلال ) [ آية : 25 ] يعني خسار يقول : ( وما كيد (
فرعون الذي أراد ببني إسرائيل من قتل الأبناء واستحياء النساء ) إلا في ضللٍ ( يعني
خسار .
غافر : ( 26 ) وقال فرعون ذروني . . . . .
) وقال فرعون ( لقومه القبط ) ذروني أقتل ( يقول : خلوا عني أقتل ) موسى وليدع ربه ( فليمنعه ربه من القتل ) إني أخاف أن يبدل دينكم ( يعني عبادتكم إياي
) أو أن يظهر في الأرض ( أرض مصر ) الفساد ) [ آية : 26 ] يعني بالفساد أن يقتل
أبناءكم ويستحيى نساءكم كما فعلتم بقومه يفعله بكم ، فلما قال فرعون لقومه :
( ذروني أقتل موسى ( .
غافر : ( 27 ) وقال موسى إني . . . . .
استعاذ موسى ) وقال موسى إني عذت بربي وربكم من كل متكبر ( يعني متعظم
عن الإيمان يعني التوحيد ) لا يؤمن بيوم الحساب ) [ آية : 27 ] يعني فرعون لا يصدق
بيوم يدان بين العباد
غافر : ( 28 ) وقال رجل مؤمن . . . . .
) وقال رجلٌ مؤمنٌ من ءال فرعون ( يعني قبطي مثل فرعون
) يكتم إيمانه ( مائة سنة حتى سمع قول فرعون في قتل موسى ، عليه السلام .
فقال المؤمن ) أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم ( يعني
اليد والعصا ) وإن يك ( موسى ) كذباً فعليه كذبه وإن يك صادقاً ( في قوله
وكذبتموه ) يصبكم بعض الذي يعدكم ( من العذاب ) إن الله لا يهدي ( إلى دينه
) من هو مسرف كذاب ) [ آية : 28 ] يعني مشرك مفتن .
تفسير سورة غافر من الآية ( 29 ) إلى الآية ( 33 ) .

الصفحة 147