كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 148
غافر : ( 29 ) يا قوم لكم . . . . .
وقال المؤمن : ( ياقوم ( لأنه قبطي مثلهم ) لك الملك اليوم ظاهرين في الأرض (
يعني أرض مصر على أهلها ) فمن ينصرنا من بأس الله ( يقول : فمن يمنعنا من عذاب
الله عز وجل ) إن جاءنا ( لما سمع فرعون قول المؤمن ) قال ( عدو الله ) فرعون (
عند ذلك لقومه : ( ما أريكم ( من الهدى ) إلا ما أرى ( لنفسي ) وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ) [ آية : 29 ] يقول : وما أدعوكم إلا إلى طريق الهدى ، بل يدلهم على سبيل
الغي .
غافر : ( 30 ) وقال الذي آمن . . . . .
) وقال الذي ءامن ( يعني صدق بتوحيد الله عز وجل ) يقوم إني أخاف عليكم (
في تكذيب موسى ) مثل يوم الأحزاب ) [ آية / 30 ] يعني مثل أيام عذاب الأمم الخالية
الذين كانوا رسلهم
غافر : ( 31 ) مثل دأب قوم . . . . .
) مثل دأب ( يعني مثل أشباه ) قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم وما الله يريد ظلما للعباد ) [ آية : 31 ] فيعذب على غير ذنب .
غافر : ( 32 ) ويا قوم إني . . . . .
ثم حذرهم المؤمن عذاب الآخرة ، فقال : ( وياقوم إني أخاف عليكم يوم التناد ) [ آية :
32 ] يعني يوم ينادي أهل الجنة أهل النار ) أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا (
[ الأعراف : 44 ] ، وينادي أصحاب النار أصحاب الجنة : ( أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله ) [ الأعراف : 50 ] .
غافر : ( 33 ) يوم تولون مدبرين . . . . .
ثم أخبر المؤمن عن ذلك اليوم ، فقال : ( يوم تولون مدبرين ( يعني بعد الحساب إلى
النار ذاهبين ، كقوله : ( فتولوا عنه مدبرين ) [ الصافات : 90 ] يعني ذاهبين إلى عيدهم
) ما لكم من الله من عاصم ( يعني من مانع يمنعكم من الله عز وجل ) ومن يضلل الله (
عن الهدى ) فما له من هادً ) [ آية : 33 ] يعني من أحد يهديه إلى دين الله عز وجل .
تفسير سورة غافر من الآية ( 24 ) إلى الآية ( 27 )