كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 150
غافر : ( 38 ) وقال الذي آمن . . . . .
ثم نصح المؤمن لقومه : ( وقال الذي ءامن ياقوم اتبعون أهدكم سبيل
الرشاد ) [ آية : 38 ] يعني طريق الهدى
غافر : ( 39 ) يا قوم إنما . . . . .
) ياقوم إنما هذه الحياة الدنيا متاعٌ ( قليل
) وإن الآخرة هي دار القرار ) [ آية : 39 ] يقول : تمتعون في الدنيا قليلاً ، ثم استقرت
الدار الآخرة بأهل الجنة وأهل النار ، يعني بالقرار لا زوال عنها .
غافر : ( 40 ) من عمل سيئة . . . . .
ثم أخبر بمستقر الفريقين جميعاً ، فقال تعالى : ( من عمل سيئة ( يعني الشرك ) فلا يجزى إلا مثلها ( فجزاء الشرك النار وهما عظيمان كقوله : ( جزاء وفاقا ) [ النبأ :
26 ] ) ومن عمل صالحاً من ذكرٍ أو أنثى وهو مؤمنٌ فأؤلئك يدخلون الجنة
يرزقون فيها بغير حسابٍ ) [ آية : 40 ] يقول : بلا تبعة في الجنة فيما يعطون فيها من الخير .
غافر : ( 41 ) ويا قوم ما . . . . .
ثم قال : ( وياقوم ما لي أدعوكم إلى النجوة ( من النار إضمار يعني التوحيد ) وتدعونني إلى النار ) [ آية : 41 ] يعني الشرك
غافر : ( 42 ) تدعونني لأكفر بالله . . . . .
) تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم ( بأن له شريكاً ) وأنا أدعوكم إلى العزيز ( في نقمته من أهل
الشرك ) الغفار ) [ آية : 42 ] لذنوب أهل التوحيد .
غافر : ( 43 ) لا جرم أنما . . . . .
ثم زهدهم في عبادة الآلهة ، فقال : ( لا جرم ( يعني حقاً ) أنما تدعونني إليه ( من
عبادة الآلهة ) ليس له دعوة ( مستجابة إضمار تنفعكم يقول : ليس يشئ ) في الدنيا ولا في الآخرة وأن مردنا إلى الله ( يعني مرجعنا بعد الموت إلى الله في الآخرة ) وأن المسرفين ( يعني المشركين ) هم أصحاب النار ) [ آية : 43 ] يومئذٍ فردوا عليه
نصيحته .
تفسير سورة غافر من الآية ( 44 ) إلى الآية ( 50 ) .