كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 151
غافر : ( 44 ) فستذكرون ما أقول . . . . .
فقال المؤمن : ( فستذكرون ( إذا نزل بكم العذاب ) ما أقول لكم ( من
النصيحة فأوعدوه ، فقال : ( وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد ) [ آية : 44 ]
واسمه حزبيل بن بر حيال ، فهرب المؤمن إلى الجبال فطلبه رجلان ، فلم يقدرا .
غافر : ( 45 ) فوقاه الله سيئات . . . . .
فذلك قوله : ( فوقاه الله سيئات ما مكروا ( يعني ما أرادوا به من الشر ) وحاق
بئال فرعون سوء العذاب ) [ آية : 45 ] يقول : ووجب بآل القبط ، وكان فرعون قبطياً ،
شدة العذاب ، يعني الغرق .
غافر : ( 46 ) النار يعرضون عليها . . . . .
قوله تعالى : ( النار يعرضون عليها ( وذلك أن أرواح آل فرعون ، وروح كل كافر
تعرض على منازلها كل يوم مرتين ) غدوا وعشيا ( ما دامت الدنيا ، ثم أخبر بمستقرهم
في الآخرة ، فقال : ( ويوم تقوم الساعة ( يعني القيامة يقال : ( أدخلوا ءال فرعون أشد
العذاب ) [ آية : 46 ] يعني أشد عذاب المشركين .
غافر : ( 47 ) وإذ يتحاجون في . . . . .
ثم أخبر عن خصومتهم في النار ، فقال : ( وإذ يتحاجون في النار ( يعني
يتخاصمون ) فيقول الضعفؤوا ( وهم الأتباع ) للذين استكبروا ( عن الإيمان ،
وهم القادة ) إنا كنا لكم تبعا ( في دينكم ) فهل أنتم ( يا معشر القادة
) مغنون عنا نصيبا من النار ) [ آية : 47 ] باتباعنا إياكم .
غافر : ( 48 ) قال الذين استكبروا . . . . .
) قال الذين استكبروا ( وهم القادة للضعفاء : ( إنا كل فيها ( نحن وأنتم
) إن الله قد حكم ( يعني قضى ) بين العباد ) [ آية : 48 ] قد أنزلنا منازلنا في
النار وأنزلكم منازلكم فيها .
غافر : ( 49 ) وقال الذين في . . . . .
) وقال الذين في النار ( فلما ذاق أهل النار شدة العذاب ، قالوا : ( لخزنة جهنم ادعوا ربكم ( يعني سلوا لنا ربكم ) يخفف عنا يوما ( من أيام الدنيا إضمار ) من العذاب ) [ آية : 49 ] .