كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 152
غافر : ( 50 ) قالوا أولم تك . . . . .
فردت عليهم الخزنة ف ) قالوا أولم تك تأتيكم رسلكم ( يعني رسل منكم
) بالبينات ( يعني بالبيان ) قالوا بلى ( قد جاءتنا الرسل ) قالوا ( قالت لهم
الخزمة : ( فادعوا وما دعؤا الكافرين إلا في ضللٍ ) [ آية : 50 ] .
تفسير سورة غافر من الآية ( 51 ) إلى الآية ( 57 ) .
غافر : ( 51 ) إنا لننصر رسلنا . . . . .
) إنا للنصر رسلنا والذين ءامنوا في الحيوة الدنيا ( يعني بالنصر في الدنيا الحجة
التي معهم إلى العباد ) و ( نصرهم في الآخرة ) ويوم يقوم الأشهاد ) [ آية : 51 ] يعني
الحفظة من الملائكة يشهدون للرسل بالبلاغ ، ويشهدون على الكفار بتكذيبهم ، والنصر
للذين آمنوا :
أن الله تبارك وتعالى أجاهم مع الرسل من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة .
غافر : ( 52 ) يوم لا ينفع . . . . .
ثم أخبر عن ذلك اليوم ، فقال : ( يوم لا ينفع الظالمين ( يعني المشركين ) معذرتهم ولهم اللعنة ( يعني العذاب ) ولهم سوء الدار ) [ آية : 52 ] الضلالة نار جهنم .
غافر : ( 53 ) ولقد آتينا موسى . . . . .
) ولقد ءاتينا موسى ( يعني أعطيناه ) الهدى ( يعني التوراة هدى من الضلالة
) وأورثنا ( من بعد موسى ) بني إسرائيل الكتاب ) [ آية : 53 ] .
غافر : ( 54 ) هدى وذكرى لأولي . . . . .
) هدى ( من الضلالة ) وذكرى لأولي الألباب ) [ آية : 54 ] يعني تفكراً لأهل
اللب ، والعقل .
غافر : ( 55 ) فاصبر إن وعد . . . . .
قوله : ( فاصبر إن وعد الله حق ( وذلك أن الله تبارك وتعالى وعد النبي متى
يكون هذا الذي تعدنا ؟ يقولون ذلك استهزاء وتكذيباً بأنه غير كائن ، فأنزل الله عز وجل
يعزي نبيه ^ ليصبر على تكذيبهم إياه بالعذاب ، فقال : ( فاصبر إن وعد الله حقٌ (
في العذاب أنه نازل بهم القتل ببدر ، وضرب الملائكة الوجوه والأدبار ، وتعجيل
أرواحهم إلى النار ، فهذا العذاب ) واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشى