كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 153
والإبكار ) [ آية : 55 ] يعني وصل بأمر ربك بالغداة ، يعني صلاة الغداة ، وصلاة العصر .
غافر : ( 56 ) إن الذين يجادلون . . . . .
قوله : ( إن الذين يجدلون في ءايات الله بغير سلطنٍ أتاهم ( وذلك أن
اليهود قالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
إن صاحبنا يبعث في آخر الزمان ، وله سلطان يعنون الدجال ، ماء
البحر إلى ركبته ، والسحاب فوق رأسه ، فقال : ( إن الذين يجادلون في ءايات
الله ( يعني يمارون في آيات الله ، لأن الدجال آية من آيات الله عز وجل ) بغير
سلطانٍ أتاهم ( يعني بغير حجة أتتهم من الله ، إضمار بأن الدجال كما يقولون ، يقول الله عز وجل : ( إن في صدورهم إلا كبرٌ ( يقول : ما في قلوبهم إلا عظمة ) ما
هم ببالغيه ( إلى ذلك الكبر لقولهم : إن الدجال يملك الأرض ) فاستعذ بالله ( يا
محمد من فتنة الدجال ) إنه هو السميع ( لقولهم يعني اليهود ) البصير ) [ آية :
56 ] به .
غافر : ( 57 ) لخلق السماوات والأرض . . . . .
ثم قال : ( لخلق السموات والأرض أكبر من خلق الناس ( يعني بالناس في هذا
الموضع الدجال وحده يقول : خلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ، يقول : هما
أعظم خلقاً من خلق الدجال ) ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) [ آية : 57 ] يعني اليهود .
تفسير سورة غافر من الآية ( 58 ) إلى الآية ( 61 ) .
غافر : ( 58 ) وما يستوي الأعمى . . . . .
ثم ضرب مثل المؤمن ، ومثل الكافر ، فقال تعالى : ( وما يستوى ( في الفضل
) الأعمى ( يعني الكافر ) والبصير ( يعني المؤمن ) والذين ءامنوا وعملوا الصالحات
ولا المسئ ( يعني وما يستوى في الفضل المؤمن المحسن ، ولا الكافر المسيئ ) قليلا
ما تتذكرون ) [ آية : 58 ] .
غافر : ( 59 ) إن الساعة لآتية . . . . .
قوله : ( إن الساعة لأتيةٌ لا ريب فيها ( يعني كائنة لا شك فيها ) ولكن أكثر
الناس لا يؤمنون ) [ آية : 59 ] يعني كفار مكة أكثرهم لا يصدقون بالبعث .