كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 157
غافر : ( 77 ) فاصبر إن وعد . . . . .
) فاصبر إن وعد الله حق ( وذلك
أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أخبر كفار مكة أن العذاب نازل
بهم ، فكذبوه ، فأنزل الله عز وجل يعزى نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) ليصبر على تكذيبهم إياه بالعذاب ،
فقال : ( فاصبر إن وعد الله حق ( في العذاب أنه نازل بهم ببدر ، ) فإما نرينك (
في حياتك ) بعض الذي نعدهم ( من العذاب في الدنيا القتل ببدر ، وسائر العذاب بعد
الموت نازل بهم ، ثم قال : ( أو نتوفينك ( يا محمد قبل عذابهم في الدنيا ) فإلينا ( في
الآخرة ) يرجعون ) [ آية : 77 ] يعني يردون فنجزيهم بأعمالهم .
تفسير سورة غافر من الآية ( 78 ) إلى الآية ( 81 ) .
غافر : ( 78 ) ولقد أرسلنا رسلا . . . . .
) ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك ( يا محمد ) منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك ( ذكرهم ) وما كان لرسولٍ أن يأتى بئايةٍ ( وذلك أن كفار مكة سألوا
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن يأتيهم بآية يقول الله تعالى : ( وما كان لرسولٍ ( يعني وما ينبغي لرسول
) أن يأتي بئايةٍ ( إلى قومه ) إلا بإذن الله ( يعني إلا بأمر الله ) فإذا جاء أمر الله (
بالعذاب يعني القتل ببدر فيها تقديم ، ) قضى ( العذاب ) بالحق ( يعني لم يظلموا
حين عفوا ) وخسر هنالك ( يعني عند ذلك ) المبطلون ) [ آية : 78 ] يعني
المكذبين بالعذاب في الدنيا بأنه غير كائن .
غافر : ( 79 ) الله الذي جعل . . . . .
ثم ذكرهم صنعه ليعتبروا فيوحدوه ، فقال سبحانه : ( الله الذي جعل لكم الأنعام (
يعني الإبل والبقر ) لتركبوا منها ومنها تأكلون ) [ آية : 79 ] يعني الغنم .
غافر : ( 80 ) ولكم فيها منافع . . . . .
) ولكم فيها منافع ( في ظهورها ، وألبانها ، وأصوافها ، وأوبارها ، وأشعارها ،
)( ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم ( ) يعني في قلوبكم ) وعليها ( يعني الإبل والبقر
) وعلى الفلك ( يعني السفن ) تحملون ) [ آية : 80 ] .
غافر : ( 81 ) ويريكم آياته فأي . . . . .
ثم قال : ( ويريكم ءاياته ( لهذا الذي ذكر من الفلك والأنعام من آياته ، فاعرفوا
توحيده بصنعه ، وإن لم تروه ، ثم قال : ( فأي ءايات الله تنكرون ) [ آية : 81 ] أنه ليس
من الله عز وجل .

الصفحة 157