كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 160
41
سورة فصلت
مكية ، عددها أربع وخمسون آية كوفية
تفسير سورة فصلت من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 8 ) .
فصلت : ( 1 ) حم
) حم ) [ آية : آية : 1 ] .
فصلت : ( 2 ) تنزيل من الرحمن . . . . .
) تنزيل ( حم ، يعني ما حم في اللوح المحفوظ ، يعني ما قضى من الأمر ، ) من الرحمن الرحيم ) [ آية : 2 ] ، اسمان رقيقان ، أحدهما أرق من الآخر ، ) الرحمن ( ، يعني
المسترحم على خلقه ، و ) الرحيم ( ، أرق من الرحمن ، ) الرحيم ( اللطيف بهم .
فصلت : ( 3 ) كتاب فصلت آياته . . . . .
قوله : ( كتابٌ فصلت ءايته قرءاناً عربياً ( ؛ ليفقهوه ، ولو كان غير عربي ، ما علموه ،
فذلك قوله : ( لقوم يعلمون ) [ آية : 3 ] ما فيه .
فصلت : ( 4 ) بشيرا ونذيرا فأعرض . . . . .
ثم قال : القرآن ) بشيرا ( بالجنة ، ) ونذيرا ( من النار ، ) فأعرض أكثرهم ( ، يعني
أكثر أهل مكة عن القرآن ، ) فهم لا يسمعون ) [ آية : 4 ] الإيمان به .
فصلت : ( 5 ) وقالوا قلوبنا في . . . . .
) وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه ( ، وذلك أن أبا جهل بن هشام ، وأبا سفيان
بن حرب ، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة ،
دخلوا على علي بن أبي طالب ، ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
عنده ، فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' قولوا : لا إله إلا الله ' ، فشق ذلك عليهم ، ) وقالوا قلوبنا في أكنة ( ، يقولون : عليها الغطاء ، فلا تفقه ما تقول ، ) وفي ءاذاننا وقرٌ ( ، يعني
ثقل ، فلا تسمع ما تقول ، ثم إن أبا جهل بن هشام جعل ثوبه بينه وبين النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم
قال : يا محمد ، أنت من ذلك الجانب ، ونحن من هذا الجانب ، ) ومن بيننا وبينك حجاب ( ، يعني ستر ، وهو الثوب الذي رفعه أبو جهل ، ) فاعمل ( يا محمد لإلهك
الذي أرسلك ، ) إننا عاملون ) [ آية : 5 ] لآلهتنا التي نعبدها .