كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 166
فصلت : ( 28 ) ذلك جزاء أعداء . . . . .
) ذلك ( العذاب ) جزاء أعداء الله النار ( ، يعني أبا جهل وأصحابه ، ) لهم فيها دار الخلد ( لا يموتون ، ) جزاء بما كانوا بآياتنا ( ، يعني بآيات القرآن ، ) يجحدون ) [ آية :
28 ] أنه ليس من الله تعالى ، وقد عرفوا أن محمداً ( صلى الله عليه وسلم ) صادق في قوله ، ونزل في أبي
جهل بن هشام ، وأبي بن خلف : ( إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون (
[ فصلت : 40 ] الآية .
فصلت : ( 29 ) وقال الذين كفروا . . . . .
) وقال الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس ( ؛ لأنهما أول من أقاما
على المعصية من الجن إبليس ، ومن الإنس ابن آدم قاتل هابيل رأس الخطيئة ، ) نجعلهما تحت أقدامنا ( ، يعني من أسلف منا في النار ، ) ليكونا من الأسفلين ) [ آية : 29 ] في
النار .
فصلت : ( 30 ) إن الذين قالوا . . . . .
ثم أخبر عن المؤمنين ، فقال : ( إن الذين قالوا ربنا الله ( ، فعرفوه ، ) ثم
استقموا ( على المعرفة ، ولم يرتدوا عنها ، ) تتنزل عليهم الملئكة ( في الآخرة
من السماء ، وهم الحفظة ، ) ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ) [ آية : 30 ] ، وذلك أن المؤمن إذا خرج من قبره ، فينفض رأسه ، وملكه
قائم على رأسه يسلم عليه ، فيقول الملك للمؤمن : أتعرفني ؟ فيقول : لا ، فيقول : أنا الذي
كنت أكتب عملك الصالح ، فلا تخف ولا تحزن ، وأبشر بالجنة التي كنت توعد ، وذلك
أن الله وعدهم على ألسنة الرسل في الدنيا الجنة .
تفسير سورة فصلت من الآية ( 21 ) إلى الآية ( 28 ) .
فصلت : ( 31 ) نحن أولياؤكم في . . . . .
وتقول الحفظة يومئذٍ للمؤمنين : ( نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا ( ، ونحن أولياؤكم