كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 168
فصلت : ( 39 ) ومن آياته أنك . . . . .
) ومن ءاياته ( أن يعرف التوحيد بصنعه ، وإن لم تروه ، ) أنك ترى الأرض خاشعة (
متهشمة غبراء لا نبت فيها ، ) فإذا أنزلنا عليها الماء ( ، يعني على الأرض المطر ، فصارت
حية ، ، فأنبتت ، و ) اهتزت ( بالخضرة ، ) وربت ( ، يقول : وأضعفت النبات ، ثم قال :
( إن الذي أحياها ( بعد موتها ، ) لمحى الموتى ( في الآخرة ، ليعتبر من يشك في
البعث ، ) إنه على كل شئٍ قديرٌ ) [ آية : 39 ] ، من البعث وغيره .
فصلت : ( 40 ) إن الذين يلحدون . . . . .
قوله : ( إن الذين يلحدون في ءاياتنا ( ، يعني أبا جهل ، يميل عن الإيمان بالقرآن ،
بالأشعار والباطل ، ) لا يخفون علينا ( ، يعني أبا جهل ، وأخبر الله تعالى بمستقره في
الآخرة ، فقال : ( أفمن يلقى في النار خير ( ، يعني أبا جهل ، خير ) أم من يأتي ءامناً يوم
القيامة ( ، يعني النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم قال لكفار مكة : ( اعملوا ما شئتم ( ، هذا وعيد ، ) إنه
بما تعملون بصيرٌ ) [ آية : 40 ] ، من الشرك وغيره .
فصلت : ( 41 ) إن الذين كفروا . . . . .
) إن الذين كفروا ( ، يعني أبا جهل ، ) بالذكر لما جاءهم ( ، يعني به القرآن حين
جاءهم ، وهو أبو جهل وكفار مكة ، ) وإنه لكتاب عزيز ) [ آية : 41 ] ، يقول : وإنه
لقرآن منيع من الباطل ، فلا يستذل ؛ لأنه كلام الله .
فصلت : ( 42 ) لا يأتيه الباطل . . . . .
) لا يأتيه الباطل من بين يديه ( ، يقول : لا يأتي القرآن بالتكذيب ، بل يصدق هذا
القرآن الكتب التي كانت قبله : التوراة ، والإنجيل ، والزبور ، ثم قال : ( ولا ( يأتيه
الباطل ) من خلفه ( ، يقول : لا يجيئه من بعده كتاب يبطله فيكذبه ، بل هو
) تنزيل ( ، يعني وحي ، ) من حكيم ( في أمره ، ) حميد ) [ آية : 42 ] عند خلقه .
فصلت : ( 43 ) ما يقال لك . . . . .
ثم قال : ( ما يقال لك ( يا محمد من التكذيب بالقرآن أنه ليس بنازل عليك ، ، ) إلا ما قد قيل للرسل من قبلك ( من قومهم من التكذيب لهم أنه ليس العذاب بنازل بهم ،
يعزي نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) ليصبر على الأذى والتكذيب ، ) إن ربك لذو مغفرة ( ، يقول : ذو تجاوز
في تأخير العذاب عنهم إلى الوقت ، حين سألوا العذاب في الدنيا ، وإذا جاء الوقت ،