كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 170
فصلت : ( 46 ) من عمل صالحا . . . . .
ثم قال : ( من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء ( العمل ، ) فعليها ( ، يقول : إساءته
على نفسه ، ) وما ربك بظلام للعبيد ) [ آية : 46 ] .
فصلت : ( 47 ) إليه يرد علم . . . . .
) إليه يرد علم الساعة ( ، وذلك أن اليهود قالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
أخبرنا عن الساعة ، فإن
كنت رسولاً كما زعمت علمتها ، وإلا علمنا أنك لست برسول ، ولا نصدقك ، قال
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' لا يعلمها إلا الله ، أرد علمها إلى الله ' ، فقال الله عز وجل للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : فإن
كنت رددت علمها ، يعني علم الساعة إلى الله ، فإن الملائكة والخلق كلهم ردوا علم
الساعة ، يعني القيامة ، إلى الله عز وجل ، ) و ( يعلم ) وما تخرج من ثمرات من أكمامها ( ، يعني من أجوافهما ، يعني الطلع ، ) و ( يعلم ) وما تحمل من أنثى ( ذكراً
أو أنثى ، سوياً وغير سوي ، يقول : ( ولا تضع إلا بعلمه ( ، يقول : لا تحمل المرأة الولد ،
ولا تضعه إلا بعلمه ، ) ويوم يناديهم أين شركاءى قالوا ءاذنك ( ، يقول : أسمعناك ،
كقوله : ( وأذنت لربها ) [ الانشقاق : 2 ] ، يقول : سمعت لربها ، ) ما منا من شهيد (
[ آية : 47 ] يشهد بأن لك شريكاً ، فتبرءوا يومئذٍ من أن يكون مع الله شريك .
تفسير سورة فصلت من الآية ( 48 ) إلى الآية ( 50 ) .
فصلت : ( 48 ) وضل عنهم ما . . . . .
يقول : ( وضل عنهم ( في الآخرة ، ) ما كانوا يدعون ( ، يقول : ما
عبدوا في الدنيا ) من قبل وظنوا ( ، يعني وعلموا ، ) ما لهم من محيص ) [ آية : 48 ] ،
يعني من فرار من النار .
فصلت : ( 49 ) لا يسأم الإنسان . . . . .
) لا يسئم الإنسان ( ، يقول : لا يمل الكافر ، ) من دعاء الخير ( ، يقول : لا يزال
يدعو ربه الخير والعافية ، ) وإن مسه الشر ( ، يعني البلاء وشدة ، ) فيئوسٌ ( من الخير ،
)( قنوط ) [ آية : 49 ] من الرحمة .
فصلت : ( 50 ) ولئن أذقناه رحمة . . . . .
ثم قال : ( ولئن أذقنه رحمةً منا ( ، يقول : ولئن آتيناه خير وعافية ، ) من بعد ضراء مسته ( ، يعني بعد بلاء وشدة أصابته ، ) ليقولن هذا لي ( ، يقول : أنا أحق بهذا ، يقول :
( وما أظن ( ، يقول : ما أحسب ) الساعة قائمة ( ، يعني القيامة كائنة ، ثم قال