كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 178
القرآن من عند الله ، فشق على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) تكذيبهم إياه ، يقول الله تعالى : ( فإن يشاء الله
يختم على قلبك ( ، يقول : يربط على قلبك ، فلا يدخل في قلبك المشقة من قولهم بأن
محمداً كذاب مفتر ، ) ويمح الله ( إن شاء ) الباطل ( الذي يقولون أنك كذاب مفتر ،
من قلبك ، ) ويحق ( الله ) الحق ( ، وهو الإسلام ، ) بكلماته ( ، يعني القرآن الذي
أنزل عليه ، ) إنه عليم بذات الصدور ) [ آية : 24 ] ، يعني القلوب ، يعلم ما في قلب
محمد ( صلى الله عليه وسلم ) من الحزن من قولهم بتكذيبهم إياه .
الشورى : ( 25 ) وهو الذي يقبل . . . . .
قوله : ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات ( ، يقول : ويتجاوز عن
الشرك الذي تابوا ، ) ويعلم ما تفعلون ) [ آية : 25 ] من خير أو شر .
الشورى : ( 26 ) ويستجيب الذين آمنوا . . . . .
) ويستجيب الذين ءامنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون ( من أهل مكة ،
)( لهم عذاب شديد ) [ آية : 26 ] ، لا يفتر عنهم .
تفسير سورة الشورى من الآية ( 27 ) وإلى الآية ( 35 ) .
الشورى : ( 27 ) ولو بسط الله . . . . .
قوله : ( ولو بسط الله الرزق ( ، يعني ولو وسع الله الرزق ، ) لعباده ( ، في ساعة
واحدة ، ) لبغوا ( يعني لعصوا ، ) في الأرض ( ، فيها تقديم ، ) ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير ) [ آية : 27 ] بهم .
الشورى : ( 28 ) وهو الذي ينزل . . . . .
) وهو الذي ينزل الغيث ( ، يعني المطر الذي حبس عنهم بمكة سبع سنين ، ) من بعد ما قنطوا ( ، يعني من بعد الإياسة ، ) وينشر رحمته ( ، يعني نعمته ببسط المطر ، ) وهو الولي ( ، ولي المؤمنين ، ) الحميد ) [ آية : 28 ] عند خلقه في نزول الغيث عليهم .
الشورى : ( 29 ) ومن آياته خلق . . . . .
) ومن ءاياته ( ، أن تعرفوا توحيد الرب وصنعه ، وإن لم تروه ، ) خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من دابة ( ، يعني الملائكة في السموات والخلائق في الأرض ،