كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 181
الشورى : ( 41 ) ولمن انتصر بعد . . . . .
ثم قال : ( ولمن انتصر بعد ظلمه ( ، يقول : إذا انتصر المجروح ، فاتص من الجارح ،
)( فأؤلئك ما عليهم ( ، يعني على الجارح ، ) من سبيل ) [ آية : 41 ] ، يعني العدوان ، حين
انتصر من الجارح .
الشورى : ( 42 ) إنما السبيل على . . . . .
) إنما السبيل ( ، يعني العدوان ، ) على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق ( ،
يقول : يعملون فيها بالمعاصي ، ) أؤلئك لهم عذابٌ أليمٌ ) [ آية : 42 ] ، يعني وجيع .
الشورى : ( 43 ) ولمن صبر وغفر . . . . .
ثم بين أن الصبر والتجاوز أحب إلى الله ، وأنفع لهم من غيره ، ثم رجع إلى المجروح ،
فقال : ( ولمن صبر ( ولم يقتص ، ) وغفر ( وتجاوز ، ف ) ان ذلك ( الصبر والتجاوز ، ) لمن عزم الأمور ) [ آية : 43 ] ، يقول : من حق الأمور التي أمر الله عز وجل بها .
تفسير سورة الشورى من الآية ( 44 ) إلى الآية ( 48 ) .
الشورى : ( 44 ) ومن يضلل الله . . . . .
قوله تعالى : ( ومن يضلل الله ( عن الهدى ، ) فما له من ولي ( ، يقول : ومن يضلل الله
عن الهدى ، فما له من قريب يهديه إلى دينه ، ) من بعده ( ، مثلها في الجاثية ، قال :
( وترى الظالمين ( ، يعني المشركين ، ) لما رأوا العذاب ( في الآخرة ، ) يقولون هل إلى مرد من سبيل ) [ آية : 44 ] ، يقول : هل إلى الرجعة إلى الدنيا من سبيل .
الشورى : ( 45 ) وتراهم يعرضون عليها . . . . .
) وتراهم يعرضون عليها ( ، يعني على النار واقفين عليها ، ) خاشعين ( ، يعني
خاضعين ، ) من الذل ( الذي نزل بهم ، ) ينظرون من طرف خفي ( ، يعني يستخفون
بالنظر إليها يسارقون النظر ، ) وقال الذين ءامنوا ( ، يعني النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وحده ، وقالها في
الزمر ، ) إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم ( ، يعني غبنوا أنفسهم ، فصاروا إلى النار ،
)( و ( خسروا ) وأهليهم يوم القيامة ( ، يقول : وغبنوا أهليهم في الجنة ، فصاروا
لغيرهم ، ولو دخلوا الجنة أصابوا الأهل ، فلما دخلوا النار حرموا فصار ما في الجنة

الصفحة 181