كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 189
يقول : خلقني ، فإني لا أتبرأ منه ، ) فإنه سيهدين ) [ آية : 27 ] لدينه .
الزخرف : ( 28 ) وجعلها كلمة باقية . . . . .
قوله تعالى : ( وجعلها كلمة باقية ( ، لا تزال ببقاء التوحيد ، ) في عقبه ) ، يعنى
ذريته ، يعنى ذرية إبراهيم ، ) لعلهم ( ، يعنى لكي ) يرجعون ) [ آية : 28 ] من الكفر إلى الإيمان ، يقول : التوحيد إلى يوم القيامة ، يبقى في ذرية إبراهيم ، عليه السلام ، ) لعلهم
يرجعون ( ، يقول : لكي يرجعوا من الكفر إلى الإيمان .
الزخرف : ( 29 ) بل متعت هؤلاء . . . . .
قوله : ( بل متعت هؤلاء ، يعني كفار مكة ، ) وءاباءهم حتى جاءهم الحق ( ، يعني
القرآن ، ) ورسول مبين ) [ آية : 29 ] ، يعني محمداً ( صلى الله عليه وسلم ) بين أمره .
الزخرف : ( 30 ) ولما جاءهم الحق . . . . .
) ولما جاءهم الحق ( ، يعنى القرآن ) قالوا هذا ( القرآن ) سحر وإنا به كافرون (
[ آية : 30 ] ، لا نؤمن به ، نزلت في سفيان بن حرب ، وأبي جهل بن هشام ، وعتبة
وشيبة ، ثم قال الوليد بن المغيرة :
لو كان هذا القرآن حقاً ، لأنزل علي ، أو علي أبي
مسعود الثقفي ، واسمه عمرو بن عمير بن عوف جد المختار .
الزخرف : ( 31 ) وقالوا لولا نزل . . . . .
فأنزل الله تعالى في قول الوليد بن المغيرة : ( وقالوا لولا ( ، يعنى هلا ، ) نزل هذا
القرءان على رجلٍ من القريتين عظيمٍ ) [ آية : 31 ] ، القريتان مكة والطائف ، وكان عظمة أن
الوليد عظيم أهل مكة في الشرف ، وأبا مسعود عظيم أهل الطائف في الشرف .
تفسير سورة الزخرف من الآية ( 32 ) إلى الآية ( 38 ) .
الزخرف : ( 32 ) أهم يقسمون رحمة . . . . .
يقول الله تعالى : ( أهم يقسمون رحمت ربك ( ، يقول : أبأيديهم مفاتيح الرسالة
فيضعونها حيث شاءوا ، ولكنها بيدي أختار من أشاء من عبادي للرسالة ، ثم قال :
( نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ( ، يقول : لم نعط الوليد وأبا مسعود الذي
أعطيناهما من الغني لكرامتها على الله ، ولكنه قسم من الله بينهم ، ثم قال : ( ورفعنا