كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 190
بعضهم فوق بعضٍ دراجتٍ ( ، يعنى فضائل في الغني ، ) ليتخذ بعضهم ( ، يعنى الأحرار ،
)( بعضاً ( ، يعني الخدم ، ) سخرياً ( ، يعنى العبيد والخده سخره الله لهم ، ) ورحمت
ربك ( ، يعنى الجنة ، ) خيرٌ مما يجمعون ) [ آية : 32 ] ، يعني الأموال ، يعني الكفار .
الزخرف : ( 33 ) ولولا أن يكون . . . . .
ثم ذكرهم هوان الدنيا عليه ، فقال : ( ولولا أن يكون الناس أمةً واحدةً لجعلنا ( ،
يعني ملة واحدة ، يعني على الكفر ، يقول :
لولا أن ترغب الناس في الكفر ، إذا رأوا
الكفار في سعة من الخير والرزق ، ) لمن يكفر بالرحمن ( ، لهوان الدنيا عليه ، ) لبيوتهم
سقفاً من فضةٍ ( ، يعنى بالسقف سماء البيت ، ) ومعارج عليها يظهرون ) [ آية : 33 ] ،
يقول : درجاً على ظهور بيوتهم يرتقون .
الزخرف : ( 34 ) ولبيوتهم أبوابا وسررا . . . . .
) و ) ) لجعلنا ( ( ولبيوتهم أبوباً ) ) من فضة ( ( وسرراً عليها يتكئون ) [ آية : 34 ] ،
يعني ينامون .
الزخرف : ( 35 ) وزخرفا وإن كل . . . . .
) وزخرفاً ( ، يقول : وجعلنا كل شئ لهم من ذهب ، ) وإن كل ذلك ( ، يقول :
وما كل الذي ذكر ، ) لما ) ) الآ ( ( متاع الحياة الدنيا ( يتمتعون فيها قليلاً ،
)( والأخرة ( ، يعني دار الجنة ، ) عند ربك للمتقين ) [ آية : 35 ] خاصة لهم .
الزخرف : ( 36 ) ومن يعش عن . . . . .
قوله : ( ومن يعش عن ذكر ( ، يقول : ومن يعم بصره عن ذكر ) الرحمن نقيض له
شيطاناً فهو له قرينٌ ) [ آية : 36 ] في الدنيا ، يقول : صاحب يزين لهم الغي .
الزخرف : ( 37 ) وإنهم ليصدونهم عن . . . . .
) وإنهم ) ) وإن الشياطين ( ( ليصدونهم عن السبيل ( ، يعني سبيل الهدى ،
)( ويحسبون ( ، ويحسب بنو آدم ، ) أنهم مهتدون ) [ آية : 37 ] ، يعني على هدى .
الزخرف : ( 38 ) حتى إذا جاءنا . . . . .
) حتى إذا جاءنا ( ابن آدم وقرينه في الآخرة جعلا في سلسلة واحدة ، ) قال ( ابن
آدم لقرينه ، يعنى شيطانه : ( ياليت ( ، يتمنى ، ) بينى وبينك بعد المشرقين ( ، يعني ما
بين مشرق الصيف إلى مشرق الشتاء ، أطول يوم في السنة ، وأقصر يوم في السنة ،
)( فبئس القرين ) [ آية : 38 ] ، يقول : فبئس الصاحب معه في النار في سلسلة واحدة .
تفسير سورة الزخرف من الآية ( 39 ) إلى الآية ( 45 ) .