كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 192
الزخرف : ( 47 ) فلما جاءهم بآياتنا . . . . .
) فلما جاءهم بآياتنا إذا هم منها يضحكون ) [ آية : 47 ] ، استهزاء وتكذيباً .
الزخرف : ( 48 ) وما نريهم من . . . . .
يقول الله تعالى : ( وما نريهم من ءايةٍ إلا هي أكبر من أختها ( ، يعني اليد بيضاء لها
شعاع مثل شعاع الشمس ، يغشى البصر ، فكانت اليد أكبر من العصا ، وكان موسى ،
عليه السلام ، بدأ بالعصا ، فألقاها وأخرج يده ، فلم يؤمنوا ، يقول الله تعالى : ( وأخذناهم بالعذاب ( ، يعني الطوفان ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم ، والطمس ، والسنين ،
)( لعلهم يرجعون ) [ آية : 48 ] ، يعني لكي يرجعوا من الكفر إلى الإيمان .
الزخرف : ( 49 ) وقالوا يا أيها . . . . .
) وقالوا ( لموسى : ( يأيه الساحر ادع لنا ربك ^ ) ، يقول : سل ) لنا ربك ( ، فلم
يفعل ، وقال : تسموني ساحراً ، وقال في سورة الأعراف : ( ادع لنا ربك ) [ الأعراف :
134 ] ، ) بما عهد عندك ( أن يكشف عنا العذاب ، ) إننا لمهتدون ) [ آية : 49 ] ،
يعني مؤمنين لك ، وكان الله تعالى عهد إلى موسى ، عليه السلام ، لئن آمنوا كشف عنهم ،
فذلك قوله : ( بما عهد عندك ( ، إن آمنا كشف عنا العذاب .
الزخرف : ( 50 ) فلما كشفنا عنهم . . . . .
فلما دعا موسى ربه كشف عنهم ، فلم يؤمنوا ، فذلك قوله : ( فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون ) [ آية : 50 ] الذي عاهدوا عليه موسى ، عليه السلام : ( لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن ) [ الأعراف : 134 ] ، فلم يؤمنوا .
تفسير سورة الزخرف من الآية ( 51 ) إلى الآية ( 55 ) .
الزخرف : ( 51 ) ونادى فرعون في . . . . .
قوله : ( ونادى فرعون ( القبطي ، ) في قومه ( القبط ، وكان نداؤه أنه ) قال
ياقوم أليس لي ملك مصر ( أربعين فرسخاً في أربعين فرسخاً ، ) وهذه الأنهار تجري من تحتي ( من أسفل مني ، ) أفلا ( ، يعني فهلا ، ) تبصرون ) [ آية : 51 ] ، ألهم جنان
وأنهار مثلها .
الزخرف : ( 52 ) أم أنا خير . . . . .
ثم قال فرعون : ( أم أنا خير ( ، يقول : أنا خير ، ) من هذا ( ، يعني موسى ، ) الذي هو مهين ( ، يعني ضعيف ذليل ، ) ولا يكاد يبين ) [ آية : 52 ] حجته ، يعني لسانه ؛ لأن
الله تعالى كان أذهب عقدة لسانه في طه ، حين قال : ( واحلل عقدة من لساني (

الصفحة 192