كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 193
[ طه : 27 ] ، قال الله تعالى : ( قد أوتيت سؤلك يا موسى ) [ طه : 36 ] .
الزخرف : ( 53 ) فلولا ألقي عليه . . . . .
ثم قال فرعون : ( فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب ( ، يقول : فلا ألقى عليه ربه الذي
أرسله ، ) أسورة من ذهب ( ، إن كان صادقاً أنه رسول ، ) أو جاء معه الملائكة مقترنين ) [ آية : 53 ] ، يعني متعاونين يعينونه على أمره الذي بعث إليه .
الزخرف : ( 54 ) فاستخف قومه فأطاعوه . . . . .
) فاستخف قومه ( ، يقول : استفز قومه القبط ، ) فأطاعوه ( في الذي قال لهم على
التكذيب ، حين قال لهم : ( ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد (
[ غافر : 29 ] ، فأطاعوه في الذي قال لهم ، ) إنهم كانوا قوما فاسقين ) [ آية : 54 ] ، يعني
عاصين .
الزخرف : ( 55 ) فلما آسفونا انتقمنا . . . . .
) فلما ءاسفونا ( ، يعني أغضبونا ، ) انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين ) [ آية :
55 ] ، لم ينج منهم أحد .
تفسير سورة الزخرف من الآية ( 56 ) إلى الآية ( 60 ) .
الزخرف : ( 56 ) فجعلناهم سلفا ومثلا . . . . .
) فجعلناهم سلفا ( ، يعني مضوا في العذاب ، ) ومثلا للآخرين ) [ آية : 56 ] ،
يعني عبرة لمن بعدهم .
الزخرف : ( 57 ) ولما ضرب ابن . . . . .
قوله : ( ولما ضرب ابن مريم مثلا ( ، والمثل حين زعموا أن الملائكة بنات الله ،
وذلك
أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) دخل المسجد ، وحول الكعبة ثلاثمائة وستون صنماً ، وفي المسجد
العاص بن وائل السهمي ، والحارث وعدي ابنا قيس ، كلهم من قريش ، من بني سهم ،
فقال لهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' ) إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون ) [ الأنبياء : 98 ] ، إلى آيتين ، ثم خرج إلى باب الصفا ، فخاض المشركون في
ذلك ، فدخل عبد الله بن الزبعري السهمي ، فقال : تخوضون في ذكر الآلهة ، فذكروا له ما
قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لهم ولآلهتهم ، فقال عبد الله بن الزبعري : يا محمد ، أخاصة لنا ولآلهتنا ، أم
لنا ولآلهتنا ولجميع الأمم وآلهتهم ؟ فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' بل هي لكم ولآلهتكم ولجميع الأمم
ولآلهتهم ' .

الصفحة 193