كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 197
الزخرف : ( 74 ) إن المجرمين في . . . . .
ثم قال : ( إن المجرمين ( ، يعني المشركين المسرفين ، ) في عذاب جهنم خالدون ) [ آية :
74 ] ، يعني لا يموتون .
الزخرف : ( 75 ) لا يفتر عنهم . . . . .
) لا يفتر عنهم ( ، العذاب طرفة عين ، ) وهم فيه ( ، يعني في العذاب ، ) مبلسون (
[ آية : 75 ] ، يعني آيسون من كل خير مستيقنين بكل عذاب ، مبشرين بكل سوء ، زرق
الأعين ، سود الوجوه .
الزخرف : ( 76 ) وما ظلمناهم ولكن . . . . .
ثم قال : ( وما ظلمناهم ( ، فنعذب على غير ذنب ، ) ولكن كانوا هم الظالمين ) [ آية :
76 ] .
الزخرف : ( 77 ) ونادوا يا مالك . . . . .
) ونادوا ( في النار : ( ياملك ( ، وهو خازن جهنم ، فقال : ماذا تريدون ؟ قالوا :
( ليقض علينا ربك ( ، فيسكت عنهم مالك ، فلا يجيبهم مقدار أربعين سنة ، ثم يوحي الله
تعالى إلى مالك بعد أربعين أن يجيبهم ، فرد عليهم مالك : ( قال إنكم ماكثون ) [ آية :
77 ] ، في العذاب ، يقول : مقيمون فيها .
الزخرف : ( 78 ) لقد جئناكم بالحق . . . . .
فقال مالك : ( لقد جئناك بالحق ( في الدنيا ، يعني التوحيد ، ) ولكن أكثركم للحق كارهون ) [ آية : 78 ] .
الزخرف : ( 79 ) أم أبرموا أمرا . . . . .
قوله : ( أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون ) [ آية : 79 ] ، يقول :
أم أجمعوا أمراً ، وذلك أن نفراً
من قريش ، منهم : أبو جهل بن هشام ، وعتبة بن وشيبة ابنا ربيعة ، وهشام بن عمرو ، وأبو
البحتري بن هشام ، وأمية بن أبي معيط ، وعيينة بن حصن الفزاري ، والوليد بن المغيرة ،
والنضر بن الحارث ، وأبي بن خلف ، بعد موت أبي طالب ، اجتمعوا في دار الندوة بمكة
ليمكروا بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) سراً عند انقضاء المدة ، فأتاهم إبليس في صورة شيخ كبير ، فجلس
إليهم ، فقالوا له : ما أدخلك في جماعتنا بغير إذننا ؟ قال عدو الله : أنا رجل من أهل نجد ،
وقدمت مكة فرأيتكم حسنة وجوهكم ، طيبة ريحكم ، فأردت أن أسمع حديثكم ، وأشير
عليكم ، فإن كرهتم مجلسي خرجت من بينكم .
فقال بعضهم لبعض :
هذا رجل من أهل نجد ، ليس من أهل مكة ، فلا بأس عليكم
منه ، فتكلموا بالمكر بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال أبو البحتري بن هشام ، من بني أسد بن عبد