كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 201
44
سورة الدخان
مكية ، عددها تسع وخمسون آية كوفي
تفسير سورة الزخرف ( 1 ) إلى الآية ( 10 ) .
الدخان : ( 1 ) حم
) حم ) [ آية : 1 ] .
الدخان : ( 2 ) والكتاب المبين
) والكتاب المبين ) [ آية : 2 ] ، يعني البين ما فيه .
الدخان : ( 3 ) إنا أنزلناه في . . . . .
) إنا أنزلناه ( ، يعني القرآن من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا ، إلى السفرة من الملائكة ، وهم
الكتبة ، وكان ينزل من اللوح المحفوظ كل ليلة قدر ، فينزل الله عز وجل من القرآن إلى
السماء الدنيا ، على قدر ما ينزل به جبريل ، عليه السلام ، في السنة إلى مثلها من العام
المقبل ، حتى نزل القرآن كله في ليلة القدر ، ) في ليلة مباركة ( ، وهي ليلة مباركة .
قال : وقال مقاتل :
نزل القرآن كله من اللوح المحفوظ إلى السفرة في ليلة واحدة ليلة
القدر ، فقبضه جبريل ( صلى الله عليه وسلم ) من السفرة في عشرين شهراً ، وأداه إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في عشرين
سنة ، وسميت ليلة القدر ليلة مباركة ، لما فيها من البركة والخير ، ثم قال : ( إنا كنا منذرين ) [ آية : 3 ] ، يعني بالقرآن .
الدخان : ( 4 ) فيها يفرق كل . . . . .
) فيها يفرق كل أمر حكيم ) [ آية : 4 ] ، يقول : يقضي الله في ليلة القدر كل أمر
محكم من الباطل ما يكون في السنة كلها إلى مثلها من العام المقبل من الخير ، والشر ،
والشدة ، والرخاء ، والمصائب .
الدخان : ( 5 ) أمرا من عندنا . . . . .
يقول الله تعالى : ( أمرا من عندنا ( ، يقول : كان أمراً منا ، ) إنا كنا مرسلين ) [ آية :
5 ] ، يعني منزلين هذا القرآن .
الدخان : ( 6 ) رحمة من ربك . . . . .
أنزلناه ) رحمة من ربك ( ، لمن آمن به ، ) إنه هو السميع ( لقولهم ، ) العليم (
[ آية : 6 ] به .