كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 202
الدخان : ( 7 ) رب السماوات والأرض . . . . .
) رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين ) [ آية : 7 ] بتوحيد الرب
تعالى .
الدخان : ( 8 ) لا إله إلا . . . . .
وحد نفسه ، فقال : ( لا إله إلا هو يحي ويميت ( ، يقول : يحيى الموتى ، ويميت
الأحياء ، هو ) ربكم ورب ءابائكم الأولين ) [ آية : 8 ] .
الدخان : ( 9 ) بل هم في . . . . .
) بل هم ( ، لكن هم ، ) في شك ( من هذا القرآن ) يلعبون ) [ آية : 9 ] يعني
لاهون عنه .
الدخان : ( 10 ) فارتقب يوم تأتي . . . . .
قوله : ( فارتقب ( ، وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) دعا الله عز وجل على كفار قريش ، فقال :
' اللهم أعني عليهم بسبع سنين كسني يوسف ' ، فأصابتهم شدة ، حتى أكلوا العظام ،
والكلاب ، والجيف ، من شدة الجوع ، فكان الرجل يرى بينه وبين السماء الدخان
من
الجوع ، فذلك قوله : ( فارتقب ( ، يقول : فانتظر يا محمد ، ) يوم تأتي السماء بدخان مبين ) [ آية : 10 ] .
تفسير سورة الدخان من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 16 ) .
الدخان : ( 11 ) يغشى الناس هذا . . . . .
) يغشى الناس ( ، يعني أهل مكة ، ) هذا ( الجوع ، عذابٌ أليمٌ ) [ آية :
11 ] ، يعني وجيع .
الدخان : ( 12 ) ربنا اكشف عنا . . . . .
ثم إن أبا سفيان بن حرب ، وعتبة بن ربيعة ، والعاص بن وائل ، والمطعم بن عدي ،
وسهيل بن عمرو ، وشيبة بن ربيعة ، كلهم من قريش ، أتوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقالوا : ( يا محمد ،
استسق لنا ، فقالوا : ( ربنا اكشف عنا العذاب ( ، يعني الجوع ، ) إنا مؤمنون ) [ آية :
12 ] ، يعني إنا مصدقون بتوحيد الرب وبالقرآن .
الدخان : ( 13 ) أنى لهم الذكرى . . . . .
أنى لهم الذكرى ( ، يقول : من أين لهم التذكرة ، يعني الجوع الذي أصابهم بمكة ،
)( وقد جاءهم رسولٌ ( ، يعني محمداً ( صلى الله عليه وسلم ) ، ) مبينٌ ) [ آية : 13 ] ، يعني هو بين أمره ،
جاءهم بالهدى .
الدخان : ( 14 ) ثم تولوا عنه . . . . .
ثم تولوا عنه ( ، يقول : ثم أعرضوا عن محمد ( صلى الله عليه وسلم ) إلى الضلالة ، ) وقالوا معلمٌ