كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 204
يعني موسى حين سأل ربه أن يكشف عن أهل مصر الجراد والقمل .
الدخان : ( 18 ) أن أدوا إلي . . . . .
فقال موسى لفرعون : ( أن أدوا إلي عباد الله ( ، يعني أرسلوا معي بني إسرائيل ،
يقول : وخل سبيلهم ، فإنهم أحرار ولا تستعبدهم ، ) إني لكم رسول ( من الله ،
)( امين ) [ آية : 18 ] فيما بيني وبين ربكم .
الدخان : ( 19 ) وأن لا تعلوا . . . . .
) وأن لا تعلوا على الله ( ، يعني لا تعظموا على الله أن توحدوه ، ) إني ءاتيكم بسلطان
مبينٍ ) [ آية : 19 ] ، يعني حجة بينة ، كقوله : ألا تعلوا على الله ، يقول : ألا تعظموا على
الله ، ) إني ءاتيكم بسلطانٍ مبينٍ ( ، يعني حجة بينة ، وهي اليد والعصا ، فكذبوه ، فقال
فرعون في حم المؤمن : ( ذروني أقتل موسى ) [ غافر : 26 ] .
الدخان : ( 20 ) وإني عذت بربي . . . . .
فاستعاذ موسى ، فقال : ( وإني عذت بربي وربكم ( ، يعني فرعون وحده ، ) أن ترجمون ) [ آية : 20 ] ، يعني أن تقتلون .
الدخان : ( 21 ) وإن لم تؤمنوا . . . . .
) وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون ) [ آية : 21 ] ، يقول : وإن لم تصدقوني ، يعني فرعون
وحده ، ) فاعتزلون ( ، فدعا موسى ربه في يونس ، فقال : ( ونجنا برحمتك من القوم الكافرين ) [ يونس : 86 ] ، يعني نجي وبني إسرائيل ، وأرسل العذاب على أهل مصر .
الدخان : ( 22 ) فدعا ربه أن . . . . .
قوله تعالى : ( فدعا ربه أن هؤلاء ( ، يعني أهل مصر ، ) قوم مجرمون ) [ آية : 22 ] ،
فلا يؤمنون ، فاستجاب الله له .
الدخان : ( 23 ) فأسر بعبادي ليلا . . . . .
فأوحى الله تعالى إليه : ( فأسر بعبادي ليلا إنكم متبعون ) [ آية : 23 ] ، يقول :
يتبعكم فرعون وقومه .
الدخان : ( 24 ) واترك البحر رهوا . . . . .
) واترك البحر رهوا إنهم جند مغرقون ( ، وذلك أن بني إسرائيل لما قطعوا البحر ، قالوا
لموسى ( صلى الله عليه وسلم ) : فرق لنا البحر كما كان ، فإننا نخشى أن يقطع فرعون وقومه آثارنا ، فأراد
موسى ، عليه السلام ، أن يفعل ذلك ، كان الله تعالى أوحى إلى البحر أن يطيع موسى ،
عليه السلام ، فقال الله لموسى : ( واترك البحر رهوا ( ، يعني صفوفاً ، ويقال : ساكناً ،
)( إنهم ( ، إن فرعون وقومه ) جند مغرقون ) [ آية : 24 ] ، فأغرقهم الله في نهر مصر ،
وكان عرضه يومئذٍ فرسخين .
الدخان : ( 25 ) كم تركوا من . . . . .
فقال الله تعالى : ( كم تركوا ( من بعدهم ، يعني فرعون وقومه ، ) من جنات ( ،
يعني بساتين ، ) وعيون ) [ آية : 25 ] ، يعني الأنهار الجارية .