كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 205
الدخان : ( 26 ) وزروع ومقام كريم
) وزروع ومقام كريم ) [ آية : 26 ] ، يعني ومساكن حسان .
الدخان : ( 27 ) ونعمة كانوا فيها . . . . .
) ونعمة ( من العيش ، ) كانوا فيها فاكهين ) [ آية : 27 ] ، يعني أرض مصر معجبين .
الدخان : ( 28 ) كذلك وأورثناها قوما . . . . .
) كذلك ( ، يقول : هكذا فعلنا بهم في الخروج من مصر ، ثم قال : ( وأورثنها ،
يعني أرض مصر ، ) قوماً ءاخرين ) [ آية : 28 ] ، يعني بني إسرائيل ، فردهم الله إليها بعد
الخروج منها .
الدخان : ( 29 ) فما بكت عليهم . . . . .
ثم قال : ( فما بكت عليهم السماء والأرض ( ، وذلك أن المؤمن إذا مات بكى عليه
معالم سجوده من الأرض ، ومصعد عمله من السماء أربعين يوماً وليلة ، ويبكيان على
الأنبياء ثمانين يوماً وليلة ، ولا يبكيان على الكافر ، فذلك قوله : ( فما بكت عليهم السماء
والأرض ( ؛ لأنهم لم يصلوا لله في الأرض ، ولا كانت لهم أعمال صالحة تصعد إلى
السماء ؛ لكفرهم ، ) وما كانوا منظرين ) [ آية : 29 ] ، لم يناظروا بعد الآيات التسع حتى
عذبوا بالغرق .
تفسير سورة الدخان من الآية ( 20 ) إلى الآية ( 29 ) .
الدخان : ( 30 ) ولقد نجينا بني . . . . .
) ولقد نجينا بني إسراءيل من العذاب المهين ) [ آية : 30 ] ، يعني الهوان ، وذلك أن بني
إسرائيل آمنت بموسى وهارون ، فمن ثم قال فرعون : ( اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه
واستحيوا نساءهم ) [ غافر : 25 ] ، فلما هم بذلك ، قطع الله بهم البحر مع ذرياتهم
وذراريهم ، وأغرق فرعون ومن معه من القبط ، ) ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب
المهين ( ، يعني الهوان من فرعون من قتل الأبناء ، واستحياء النساء ، يعني البنات ، قبل
أن يبعث الله عز وجل موسى رسولاً ، مخافة أن يكون هلاكهم في سببه من فرعون للذي
أخبره به الكهنة أنه يكون ، وأنه يغلبك على ملكك .
الدخان : ( 31 ) من فرعون إنه . . . . .
ثم قال : ( من فرعون إنه كان عالياً ( عن التوحيد ، ) من المسرفين ) [ آية : 31 ] ،
يعني من المشركين .

الصفحة 205