كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 207
تفسير سورة الدخان من الآية ( 40 ) إلى الآية ( 50 ) .
الدخان : ( 40 ) إن يوم الفصل . . . . .
ثم خوفهم ، فقال : ( إن يوم الفصل ( ، يعني يوم القضاء ، ) ميقاتهم ( ، يعني
ميعادهم ، ) أجمعين ) [ آية : 40 ] .
الدخان : ( 41 ) يوم لا يغني . . . . .
) يوم ( ، يعني يوم القيامة ، يقول : يوافي يوم القيامة الأولون والآخرون ، وهم يوم
الجمعة ، هذه الأمة وسواهم من الأمم الخالية ، ثم نعت الله تعالى ذلك اليوم ، فقال :
( يوم ( ) لا يغني مولى عن مولى شيئا ( ، وهم الكفار ، يقول : يوم لا يغني ولي عن
وليه ، يقول : لا يقدر قريب لقرابته الكافر شيئاً من المنفعة ، ) ولا هم ينصرون ) [ آية :
آية : 41 ] ، يقول : ولا هم يمنعون من العذاب .
الدخان : ( 42 ) إلا من رحم . . . . .
ثم استثنى المؤمنين ، فقال : ( إلا من رحم الله ( من المؤمنين ، فإنه يشفع لهم ، ) إنه
هو العزيز ( في نقمته من أعدائه الذين لا شفاعة لهم ، ) الرحيم ) [ آية : 42 ]
بالمؤمنين الذين استثنى في هذه الآية .
الدخان : ( 43 ) إن شجرة الزقوم
قوله : ( إن شجرت الزقوم ) [ آية : 43 ] ،
الدخان : ( 44 ) طعام الأثيم
) طعام الأثيم ) [ آية : 44 ] ، يعني
الآثم بربه ، فهو أبو جهل بن هشام ، وفي قراءة ابن مسعود : طعام الفاجر .
الدخان : ( 45 ) كالمهل يغلي في . . . . .
) كالمهل ( ، يعني الزقوم أسود غليظ كدردى الزيت ، ) يغلي في البطون ) [ آية : 45 ] .
الدخان : ( 46 ) كغلي الحميم
) كغلي الحميم ) [ آية : 46 ] ، يعني الماء الحار بلسان بربر وأفريقية ، الزقوم يعنون
التمر والزبد ، زعم ذلك عبد الله بن الزبعري السهمي ، وذلك أن أبا جهل قال لهم :
إن
محمداً يزعم أن النار تنبت الشجر ، وإنما النار تأكل الشجر ، فما الزقوم عندكم ؟ فقال عبد
الله بن الزبعري : التمر والزبد ، فقال أبو جهل بن هشام : يا جارية ، ابغنا تمراً وزبداً ،
فقال : تزقموا .

الصفحة 207