كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 208
الدخان : ( 47 ) خذوه فاعتلوه إلى . . . . .
يقول الله عز وجل للخزنة : ( خذوه ( ، يعني أبا جهل ، ) فاعتلوه ( ، يقول : فادفعوه
على وجهه ، ) إلى سواء الجحيم ) [ آية : 47 ] ، يعني وسط الجحيم ، وهو الباب السادس
من النار .
الدخان : ( 48 ) ثم صبوا فوق . . . . .
ثم قال : ( ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ) [ آية : 48 ] ، أبي جهل ، وذلك
أن الملك من خزان جهنم يضربه على رأسه بمقمعة من حديد ، فينقب عن دماغه ، فيجري
دماغه على جسده ، ثم يصب الملك في النقب ماء حميماً قد انتهى حره ، فيقع في بطنه .
الدخان : ( 49 ) ذق إنك أنت . . . . .
ثم يقول له الملك : ( ذق ( العذاب أيها المتعزز المتكرم ، يوبخه ويصغره بذلك ،
فيقول : ( انك ( زعمت في الدنيا ، ) أنت العزيز ( ، يعني المنيع ، ) الكريم (
[ آية : 49 ] ، يعني المتكرم .
الدخان : ( 50 ) إن هذا ما . . . . .
قال : فكان أبو جهل يقول في الدنيا :
أنا عز قريش وأكرمها ، فلما ذاق شدة العذاب
في الآخرة ، قال له الملك : ( إن هذا ما كنتم به تمترون ) [ آية : 50 ] ، يعني تشكون في
الدنيا أنه غير كائن ، فهذا مستقر الكفار .
تفسير سورة الدخان من الآية ( 51 ) إلى الآية ( 59 ) .
الدخان : ( 51 ) إن المتقين في . . . . .
ثم ذكر مستقر المؤمنين ، فقال : ( إن المتقين في مقام أمين ) [ آية : 51 ] ، في
مساكن آمنين من الخوف والموت .
الدخان : ( 52 ) في جنات وعيون
) في جنات وعيون ) [ آية : 52 ] ، يعني بساتين وأنهار جارية .
الدخان : ( 53 ) يلبسون من سندس . . . . .
) يلبسون من سندس وإستبرق ( ، يعني الديباج ، ) متقالبين ) [ آية : 53 ] في
الزيارة .
الدخان : ( 54 ) كذلك وزوجناهم بحور . . . . .
) كذلك وزوجناهم بحور ( ، يعني بيض الوجوه ، ) عين ) [ آية : 54 ] ، يعني
حسان العيون .
الدخان : ( 55 ) يدعون فيها بكل . . . . .
ثم أخبر عنهم ، فقال : ( يدعون فيها بكل فاكهة ( من ألوان الفاكهة ،
)( ءامنين ) [ آية : 55 ] من الموت .

الصفحة 208