كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 211
القرآن ) نتلوها عليك ( يا محمد ، ) بالحق ( ، فإن لم يؤمنوا بهذا القرآن ، ) فبأي حديث بعد الله ( ، يعني بعد توحيد الله ، ) و ( بعد ) وما ءاياته ( ، يعني بعد آيات القرآن ،
)( يؤمنون ) [ آية : 6 ] ، يعني يصدقون .
الجاثية : ( 7 ) ويل لكل أفاك . . . . .
) ويل لكل أفاك ( ، يعني كذاب ، ) أثيم ) [ آية : 7 ] ، يقول آثم بربه ، وكذبه النضر
بن الحارث القرشي ، من بني عبد الدار .
الجاثية : ( 8 ) يسمع آيات الله . . . . .
) يسمع ءايات الله تتلى ( ، يعني القرآن ، ) عليه ثم يصر مستكبرا ( ، يعني يصر يقيم على
الكفر بآيات القرآن ، فيعرض عنها متكبراً ، يعن عن الإيمان بآيات القرآن ، ) كما لم
يسمعها ( ، يعني آيات القرآن وما فيه ، ) فبشره بعذاب أليم ) [ آية : 8 ] ، يعني وجيع ، فقتل
ببدر .
الجاثية : ( 9 ) وإذا علم من . . . . .
ثم أخبر عن النضر بن الحارث ، فقال : ( وإذا علم من ءاياتنا شيئاً ( ، يقول : إذا سمع من
آيات القرآن شيئاً ، ) اتخذها هزوا ( ، يعني استهزاء بها ، وذلك أنه زعم أن حديث
القرآن مثل حديث رستم واستفنذباز ، ) أؤلئك لهم ( ، يعني النضر بن الحارث
وأصحابه ، وهم قريش ، ) عذاب مهين ) [ آية : 9 ] ، يعني القرآن في الدنيا يوم بدر .
الجاثية : ( 10 ) من ورائهم جهنم . . . . .
ثم قال : ( من ورائهم جهنم ( ، يعني النضر بن الحارث ، يقول : لهم في الدنيا القتل
ببدر ، ومن بعده أيضاً لهم جهنم في الآخرة ، ) ولا يغني عنهم ما كسبوا شيئا ( ، يقول : لا
تغني عنهم أموالهم التي جمعوها من جهنم شيئاً ، ) ولا ( ، يغني عنهم من جهنم ، ) ما
اتخذوا من دون الله أؤلياء ( ، يقول : ما عبدوا من دون الله من الآلهة ، ) ولهم عذاب عظيم (
[ آية : 10 ] ، يعني كبير ؛ لشدته .
الجاثية : ( 11 ) هذا هدى والذين . . . . .
) هذا هدى ( ، يقول : هذا القرآن بيان يهدي من الضلالة ، ) والذين كفروا ( من أهل
مكة ، ) بآيات ربهم ( ، يعني القرآن ، ) لهم عذاب من رجز أليم ) [ آية : 11 ] ، يقول : لهم
عذاب من العذاب الوجيع في جهنم .
تفسير سورة الجاثية من الآية ( 11 ) إلى الآية ( 19 ) .