كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 213
تخرق ، وظللنا عليهم الغمام ، وفضلناهم على العالمين في ذلك الزمان .
الجاثية : ( 17 ) وآتيناهم بينات من . . . . .
ثم قال : ( وءاتينهم ( آيات ) بينت ( واضحات ، ) من الأمر ( ، يعني أبين لهم
في التوراة الحلال ، والحرام ، والسنة ، وبيان مان كان قبلهم ، ثم اختلفوا في الدين بعد
يوشع بن نون ، فآمن بعضهم وكفر بعضهم ، ) فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم ( ،
يعني البيان ، ) بغيا بينهم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون (
[ آية : 17 ] ، يعني في الدين يختلفون .
الجاثية : ( 18 ) ثم جعلناك على . . . . .
قوله : ( ثم جعلناك على شريعة من الأمر ( ، يعني بينات من الأمر ، وذلك أن كفار
قريش قالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
ارجع إلى ملة أبيك عبد الله ، وجدك عبد المطلب ، وسادة قومك ،
فأنزل الله : ( ثم جعلناك على شريعة من الأمر ( ، يعني بينة من الأمر ، يعني الإسلام ،
)( فاتبعها ( ، يقول الله تعالى لنبيه ( صلى الله عليه وسلم ) : اتبع هذه الشريعة ، ) ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون ) [ آية : 18 ] توحيد الله ، يعني كفار قريش ، فيستزلونك عن أمر الله .
الجاثية : ( 19 ) إنهم لن يغنوا . . . . .
قوله تعالى : ( إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين ( ، يوم القيامة ، يعني
مشركي مكة ، ) بعضهم أؤلياء بعضٍ والله ولي المتقين ) [ آية : 19 ] الشرك .
تفسير سورة الجاثية من الآية ( 20 ) إلى الآية ( 25 ) .
الجاثية : ( 20 ) هذا بصائر للناس . . . . .
) هذا ( القرآن ) بصائر للناس ( ، يقول : هذا القرآن بصيرة للناس من الضلالة ،
)( و ( هو ) وهدى ( من الضلالة ، ) ورحمة ( من العذاب لمن آمن به ، ) لقوم يوقنون ) [ آية : 20 ] بالقرآن أنه من الله تعالى .
الجاثية : ( 21 ) أم حسب الذين . . . . .
) أم حسب الذين اجترحوا السيئات ( ، وذلك أن الله أنزل أن للمتقين عند ربهم في
الآخرة جنات النعيم ، فقال كفار مكة ، بنو عبد شمس بن عبد مناف بمكة ، لبني هاشم