كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 215
كلاب ؛ فإنه كان صدوقاً ، وكان إمامهم ، فنسألهم عما تخبرنا به أنه كائن بعد الموت ،
فذلك قوله تعالى : ( ما كان حجتهم ( ) إلا أن قالوا ( للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( ائتوا بئابائنا إن كنتم
صادقين ) [ آية : 25 ] ، هذا قول أبي جهل للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، قال :
ابعث لنا رجلين أو ثلاثة إن
كنت من الصادقين بأن البعث حق .
تفسير سورة الجاثية من الآية ( 26 ) إلى الآية ( 30 ) .
الجاثية : ( 26 ) قل الله يحييكم . . . . .
قال الله تعالى : ( قل ( لهم يا محمد : ^ 0 الله يحييكم ( ، حين كانوا نطفة ، ) ثم يميتكم ( عند أجالكم ، ) ثم يجمعكم إلى يوم القيامة ( أولكم وآخركم ، ) لا ريب فيه ( ،
يقول : لا شك فيه ، يعني البعث أنه كائن ، ) ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) [ آية : 26 ]
أنهم يبعثون في الآخرة .
الجاثية : ( 27 ) ولله ملك السماوات . . . . .
ثم عظم الرب نفسه عما قالوا : أنه لا يقدر على البعث ، فقال : ( ولله ملك السموات
والأرض ويوم تقوم الساعة ) ، يعني يوم القيامة ، ) يومئذٍ يخسر المبطلون ) [ آية : 27 ] ، يعني
المكذبين بالبعث .
الجاثية : ( 28 ) وترى كل أمة . . . . .
) وترى كل أمةٍ جاثيةً ( على الركب عند الحساب ، يعني كل نفس ، ) كل أمةٍ تدعى إلى
كتابها ( الذي عملت في الدنيا من خير أو شر ، ثم يجزون بأعمالهم ، فذلك قوله :
( اليوم ( ، يعني في الآخرة ، ) تجزون ما كنتم تعملون ) [ آية : 28 ] في الدنيا .
الجاثية : ( 29 ) هذا كتابنا ينطق . . . . .
) هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ( من اللوح المحفوظ ، ) ما كنتم
تعملون ) [ آية : 29 ] قبل أن تعملونها .
الجاثية : ( 30 ) فأما الذين آمنوا . . . . .
حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني الهذيل ، عن مقاتل ، قال :
قال ابن
عباس : لا تكون نسخة إلا من كتاب ، ) فأما الذين ءامنوا وعملوا الصالحت فيدخلهم ربهم في رحمته ( ، يعني في جنته ، ) ذلك ( الدخول ، ) هو الفوز المبين ) [ آية : 30 ] .
تفسير سورة الجاثية من الآية ( 21 ) إلى الآية ( 25 ) .