كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 216
الجاثية : ( 31 ) وأما الذين كفروا . . . . .
) وأما الذين كفروا ( ، فيقول لهم الرب تعالى : ( أفلم تكن ءاياتي ( ، يعني القرآن ،
)( تتلى عليكم ( ، يقول : تقرأ عليكم ، ) فاستكبرتم ( ، يعني تكبرتم عن الإيمان بالقرآن ،
)( وكنتم قوما مجرمين ) [ آية : آية : 31 ] ، يعني مذنبين مشركين .
الجاثية : ( 32 ) وإذا قيل إن . . . . .
قوله : ( وإذا قيل إن وعد الله حق ( ، قال لهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
إن البعث حق ' ،
)( والساعة ( ، يعني القيامة ، ) لا ريب فيها ( ، يعني لا شك فيها أنها كائنة ، ) قلتم ( يا
أهل مكة : ( ما ندري ما الساعة إن نظن ( ، يعني ما نظن ) إلا ظنا ( على غير يقين ،
)( وما نحن بمستيقنين ) [ آية : 32 ] بالساعة أنها كائنة .
الجاثية : ( 33 ) وبدا لهم سيئات . . . . .
) وبدا لهم ( ، يقول : وظهر لهم في الآخرة ، ) سيئات ( ، يعني الشرك ، ) ما عملوا (
في الدنيا حين شهدت عليهم الجوارح ، ) وحاق ( ، يقول : ووجب العذاب ، ) بهم ما كانوا به ( بالعذاب ) يستهزءون ) [ آية : 33 ] أنه غير كائن .
الجاثية : ( 34 ) وقيل اليوم ننساكم . . . . .
وقال لهم الخزنة في الآخرة : ( وقيل اليوم ننساكم ( ، يقول : نترككم في العذاب ، ) كما نسيتم لقاء يومكم هذا ( ، يقول : كما تركتم إيماناً بهذا اليوم ، يعني البعث ، ) ومأواكم النار
وما لكم من ناصرين ) [ آية : 34 ] ، يعني مانعين من النار .
الجاثية : ( 35 ) ذلكم بأنكم اتخذتم . . . . .
) ذلكم بأنكم ( ، يقول : إنما نزل بكم العذاب في الآخرة بأنكم ) أتخذتم ءايات الله ( ،
يعني كلام الله ، ) هزوا ( ، يعني استهزاء ، حين قالوا : ساحر ، وشاعر ، وأساطير الأولين ،
)( وغرتكم الحياة الدنيا ( عن الإسلام ، ) فاليوم ( في الآخرة ، ) لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون ) [ آية : آية : 35 ] .
تفسير سورة الجاثية من الآية ( 26 ) إلى الآية ( 27 ) .
الجاثية : ( 36 ) فلله الحمد رب . . . . .
قوله : ( فلله الحمد ( ، يقول : الشكر لله ، ) رب السماوات ورب الأرض رب العالمين (