كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 229
تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 21 ) فقط .
الأحقاف : ( 31 ) يا قومنا أجيبوا . . . . .
) ياقومنا أجيبوا داعي الله وءامنوا به ( يقول أجيبوا محمداً ( صلى الله عليه وسلم ) إلى الإيمان وصدقوا
به ) يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم ) [ آية : 31 ] يعني ويؤمنكم من
عذاب وجيع .
تفسير سورة الأحقاف من الآية ( 32 ) فقط .
الأحقاف : ( 32 ) ومن لا يجب . . . . .
) ومن لا يجب داعي الله ( يعني محمداً ( صلى الله عليه وسلم ) إلى الإيمان ) فليس بمعجز في الأرض (
يقول فليس بسابق الله فيقول هرباً في الأرض حتى يجزيه بعمله الخبيث ) وليس له من دونه أولياء ( يعني ليس له أقرباء يمنعونه من الله ، عز وجل ) أؤلئك ( الذين لا يجيبون
إلى الإيمان . ) في ضلال مبين ) [ آية : 32 ] يعني بين هذا قول الجن التسعة فأقبل إلى النبي
( صلى الله عليه وسلم ) من الذين أنذروا مع التسعة تكلمه سبعين رجلاً من الجن من العام المقبل فلقوا النبي
( صلى الله عليه وسلم ) بالبطحاء ، فقرأ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : القرآن وأمرهم ونهاهم ، وقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) تلك الليل قبل أن
يلقاهم لأصحابه : ' ليقم معي منكم رجل ليس في قلبه مثقال حبة خردل من شك ' فقام
عبد الله بن مسعود ومعه إداوة فيها نبيذ ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لابن مسعود : ' قم مكانك ' ،
وخط النبي ( صلى الله عليه وسلم ) خطاً ، وقال : ' لا تبرح حتى أرجع إليك إن شاء الله ، ثم قال : إن سمعت
صوتاً أو جلبة أو شيئاً يفزعك فلا تخرج من مكانك ' فوقف عبد الله حتى أصبح ، ودخل
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الشعب ، وقال له : ' لا تخرج من الخط فإن أنت خرجت اختطفت الليلة ' ،
وأنطلق النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقرأ عليهم القرآن ويعلمهم ويؤدبهم واختصم رجلاً منهم في دم إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فرفعوا أصواتهم فسمع ابن مسعود الصوت فقال : والله ، لاتينه فلعل كفار
قريش أن يكونوا مكروا به فلما أراد الخروج من الخط ذكر وصية رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فلم
يخرج ووقف عبد الله حت أصبح ، والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) في الشعب يعلمهم ويؤدبهم حتى أصبح
فانصرف الجن وأتى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ابن مسعود فقال عبد الله : يا نبي الله ، ما زلت قائماً حتى
حتى
رجعت إلى ، وقد سمعت أصواتاً مرتفعة حتى هممت بالخروج فذكرت قولك فأقمت .
فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
اختصموا في قتلى لهم كانوا أصابوها في الجاهلية فقضيت بينهم ،
ثم قال : امعك طهوراً ؟ ' قال : نعم ، نبيذ في إداوة ، فقال : ' ثمرة طيبة وماء طهور عذب ،