كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 236
محمد : ( 12 ) إن الله يدخل . . . . .
فقال : ( إن الله يدخل الذين ءامنوا وعملوا الصالحات جنتٍ تجري من تحتها الأنهار ( يعني
البساتين تجري من تحتها الأنهار ) والذين كفروا يتمتعون ويأكلون ( لا يلتفتون إلى الآخرة
) كما تأكل الأنعام ( يقول : ليس لهم هم إلا الأكل والشرب في الدنيا ، ثم قال :
( والنار مثوى لهم ) [ آية : 12 ] يقول : هي مأواهم ، ثم خوفهم ليحذروا .
تفسير سورة محمد من الآية ( 13 ) فقط .
محمد : ( 13 ) وكأين من قرية . . . . .
فقال : ( وكأين ( يقول : وكم ) من قرية ( قد مضت فيما خلا كانت ) هي أشد قوة ( يعني أشد بطشاً وأكثر عدداً ) من قريتك ( يعني مكة ) التي أخرجتك ( يعني
أهل مكة حين أخرجوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم رجع إلى الأمم الخالية في التقديم .
فقال : ( أهلكناهم ( بالعذاب حين كذبوا رسلهم ) فلا ناصر لهم ) [ آية : 13 ]
يقول : فلم يكن لهم مانع يمنعهم من العذاب الذي نزل بهم .
تفسير سورة محمد من الآية ( 14 ) فقط .
محمد : ( 14 ) أفمن كان على . . . . .
قوله : ( أفمن كان على بينة من ربه ( يعني على بيان من ربه وهو النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ) كمن زين له سوء عمله ( الكفر ) واتبعوا أهواءهم ) [ آية : 14 ] نزلت في نفر من قريش ، في
أبي جهل بن هشام ، وأبي حذيفة بن المغيرة المخزوميين ، فليسا بسواء ، لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم )
مصيرة إلى الجنة ، وأبو حذيفة ، وأبو جهل مخلدان في النار .
تفسير سورة محمد من الآية ( 15 ) فقط .
محمد : ( 15 ) مثل الجنة التي . . . . .
ثم قال : ( مثل الجنة التي وعد المتقون ( الشرك ، يقول :
شبة الجنة في الفضل ، والخير
كشبة النار في الشدة وألوان العذاب ، ثم ذكر ما أعد لأهل الجنة من الشراب ، وما أعد
لأهل النار في الشدة وألوان العذاب ، ثم ذكر ما أعد لأهل الجنة من الشراب ، وما أعد
لأهل النار من الشراب .
فقال : ( فيها ( يعني في الجنة ) أنهارٌ من ماءٍ غير ءاسنٍ ( يقول : لا يتغير كما يتغير
ماء أهل الدنيا فينتن ) وأنهار من لبن لم يتغير طعمه ( كما يتغير لبن أهل الدنيا عن حاله

الصفحة 236