كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 237
الأولى فيمخض ( صلى الله عليه وسلم ) ( وأنهارٌ من خمرٍ لذةٍ للشاربين ( لا يصدون عنها ، ولا يسكرون كخمر
الدنيا تجري لذة للشاربين ) وأنهرٌ من عسلٍ مصفى ( ليس فيها عكر ، ولا كدر كعسل
أهل الدنيا ، فهذه الأنهار الأربعة تفجر من الكوثر إلى سائر أهل الجنة .
قوله : ( ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرةٌ ) ) لذنوبهم ( ( من ربهم ( فهذا للمتقين
الشرك في الآخرة ، ثم ذكر مستقر الكفار ، فقال : ( كمن هو خالدٌ في النار ( يعني أبا
جهل بن هشام ، وأبا حذيفة المخزومين وأصحابهما في النار ) وسقوا ماءً حميماً ( يعني
شديد الحر الذي قد انتهى حره تستعر عليهم جهنم ، فهي تغلي منذ خلقت السماوات
والأرض ) فقطع ) ) الماء ( ( أمعاءهم ) [ آية : 15 ] في الخوف من شدة الحر .
تفسير سورة محمد من الآية ( 16 ) فقط .
محمد : ( 16 ) ومنهم من يستمع . . . . .
) ومنهم ( يعني من المنافقين ) من يستمع إليك ( يعني إلى حديثك بالقرآن يا محمد
) حتى إذا خرجوا من عندك ( منهم رفاعة بن زيد ، والحارث بن عمرو ، وحليف بني
زهرة ، وذلك
أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) خطب يوم الجمعة ، فعاب المنافقين وكانوا في المسجد
فكظموا عند النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فلما خرجوا ، يعني المنافقين ، من الجمعة .
) قالوا للذين أوتوا العلم ( وهو الهدى ، يعني القرآن ، يعني عبد الله بن مسعود الهذلي
) ماذا قال ) ) محمد ( ( ءانفاً ( وقد سمعوا قول النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فلم يفقهوه ، يقول الله تعالى :
( أؤلئك الذين طبع الله على قلوبهم ( يعني ختم الله على قلوبهم بالكفر فلا يعقلون الإيمان
) واتبعوا أهواءهم ) [ آية : 16 ] في الكفر ، ثم ذكر المؤمنين .
تفسير سورة محمد من الآية ( 17 ) فقط .
محمد : ( 17 ) والذين اهتدوا زادهم . . . . .
فقال : ( والذين اهتدوا ( من الضلالة ) زادهم هدىً ( بالمحكم الذي نسخ الأمر الأول
) وءاتاهم تقواهم ) [ آية : 17 ] يقول : وبين لهم التقوى ، يعني عملاً بالمحكم حتى علموا
بالمحكم .
تفسير سورة محمد من الآية ( 18 ) فقط .
محمد : ( 18 ) فهل ينظرون إلا . . . . .
ثم خوف أهل مكة ، فقال : ( فهل ينظرون إلا الساعة ( يعني القيامة ) أن تأتيهم

الصفحة 237