كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 244
48
سورة الفتح
مدنية عددها تسع وعشرون آية كوفي
تفسير سورة الفتح من الآية ( 1 ) فقط .
الفتح : ( 1 ) إنا فتحنا لك . . . . .
) إنا فتحنا لك ( يوم الحديبية ) فتحا مبينا ) [ آية : 1 ] وذلك أن الله تعالى أنزل بمكة
على نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) : ( وما أدري ما يفعل بي ولا بكم ) [ الأحقاف : 9 ] ، ففرح كفار مكة
بذلك ، وقالوا : واللات والعزى وما أمره وأمرنا عند إلهه الذي يعبده إلا واحد ولولا أنه
ابتدع هذا الأمر من تلقاء نفسه لكان ربه الذي بعثه يخبره بما يفعل به ، وبمن اتبعه كما
فعل بسليمان بن داود ، وبعيسى ابن مريم والحواريين ، وكيف أخبرهم بمصيرهم ؟ فأما
محمد فلا علم له بما يفعل به ، ولا بنا إن هذا لهو الضلال ، فشق على المسلمين نزول هذه
الاية ، فقال أبو بكر ، وعمر ، رضي الله عنهما ، للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
ألا تخبرنا ما الله فاعل بك ؟
فقال : ' ما أحدث الله إلى أمر بعد ' ، فلما قدم المدينة ، قال عبد الله بن أبي رأس المنافقين :
كيف تتبعون رجلاً لا يدري ما يفعل الله به ، ولا بمن تبعه ؟ وضحكوا من المؤمنين ، وعلم
الله ما في قلوب المؤمنين من الحزن ، وعلم فرح المشركين من أهل مكة ، وفرح المنافقين
من أهل المدينة ، فأنزل الله تعالى بالمدينة بعدما رجع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من الحديبية ) إنا فتحنا لك ( يعني قضينا لك ) فتحا مبينا ( يعني قضاء بيناً ، يعني الإسلام .
تفسير سورة الفتح من الآية ( 2 ) فقط .
الفتح : ( 2 ) ليغفر لك الله . . . . .
) ليغفر ( يعني لكي يغفر ) لك الله ( الإسلام ) ما تقدم من ذنبك ( يعني ما كان
في الجاهلية ) وما تأخر ( يعني وبعد النبوة ) ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما (
[ آية : 2 ] يعني ديناً مستقيماً .
تفسير سورة الفتح من الآية ( 3 ) فقط .
الفتح : ( 3 ) وينصرك الله نصرا . . . . .
) وينصرك الله ( يقول : ولكن ينصرك الله بالإسلام على عدوك ) نصرا عزيزا ) [ آية :
3 ] يعني منيعاً فلا تذل الذي قضى الله له : المغفرة والغنيمة والإسلام والنصر فنسخت

الصفحة 244