كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 246
ثم قال :
اكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله أهل مكة ' ، فقال سهيل بن عمرو
وأصحابه : لقد ظلمناك إن علمنا أنك رسول الله ، ونمنعك ونردك عن بيته ، ولا نكتب
هذا ، ولكن اكتب الذي نعرف : هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله أهل مكة . فقال
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' يا علي ، اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله ، وأنا أشهد أني رسول
الله ، وأنا محمد بن عبد الله ' ، فهم المسلمون ألا يقروا أن يكتبوا هذا ما صالح عليه محمد
بن عبد الله ، فأنزل الله السكينة ، يعني الطمأنينة عليهم . فذلك قوله : ( هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ( ، أن يقروا لقريش حتى يكتبوا باسمك اللهم ، إلى آخر القصة ،
وأنزل في قول أهل مكة لا نعرف أنك رسول الله ولو علمنا ذلك لقد ظلمنك حين
نمنعك عن بيته ) وكفى بالله شهيدا ) [ الفتح : 28 ] أن محمداً رسول الله ، فلا شاهد
أفضل منه .
) ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما ) [ آية : 4 ] عليماً بخلقه ، حكيماً
في أمره .
تفسير سورة الفتح من الآية ( 5 ) فقط .
الفتح : ( 5 ) ليدخل المؤمنين والمؤمنات . . . . .
) ليدخل المؤمنين والمؤمنات ( يعني لكي يدخل المؤمنين والمؤمنات بالإسلام ) جنات تجري من تحتها الأنهار ( من تحت البساتين ) خالدين فيها ( لا يموتون ) و ( لكي
) ويكفر عنهم سيئاتهم ( يعني يمحو عنهم ذنوبهم ) وكان ذلك ( الخير ) عند الله فوزا عظيما ) [ آية : 5 ] فأخبر الله تعالى نبيه بما يفعل بالمؤمنين ، فانطلق عبد الله بن أبي
رأس المنافقين في نفر معه إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقالوا : ما لنا عند الله ؟ فنزلت ) بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما ( يعني وجيعاً .
تفسير سورة الفتح من الآية ( 6 ) فقط .
الفتح : ( 6 ) ويعذب المنافقين والمنافقات . . . . .
) ويعذب ( يعني ولكي يعذب ) المنافقين والمنافقات ( من أهل المدينة عبد الله
بن أبي ، وأصحابه ) والمشركين والمشركات ( يعني من أهل مكة ) الظانين بالله ظن السوء ( وكان ظنهم حين قالوا : واللات والعزى ما نحن وهو عند الله إلا بمنزلة واحدة ،