كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)
صفحة رقم 247
وأن محمداً لا ينصر فبئس ما ظنوا .
يقول الله : ( عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم ( في الآخرة
) جهنم وساءت مصيرا ) [ آية : 6 ] يعني : وبئس المصير ، وأنزل الله تعالى في قول عبد
الله بن أبي حين قال : فأين أهل فارس والروم ؟
تفسير سورة الفتح من الآية ( 7 ) فقط .
الفتح : ( 7 ) ولله جنود السماوات . . . . .
) ولله جنود السماوات ( يعني الملائكة ) والأرض ( يعني المؤمنين ، فهؤلاء أكثر من
فارس والروم ) وكان الله عزيزا ( في ملكه ) حكيما ) [ آية : 7 ] في أمره ، فحكم النصر
للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأنزل في قول عبد الله بن أبي ) كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ( أي محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وحده ) إن الله قوي عزيز ) [ المجادلة : 21 ] يقول : أقوى وأعز من أهل فارس
والروم لقول عبد الله بن أبي هم أشد بأساً وأعز عزيزاً .
تفسير سورة الفتح من الآية ( 8 ) فقط .
الفتح : ( 8 ) إنا أرسلناك شاهدا . . . . .
) إنا أرسلناك ( يا محمد إلى هذه الأمة ) شهدا ( عليها بالرسالة ) و ( أرسلناك
) ومبشرا ( بالنصر في الدنيا والجنة في الآخرة ) ونذيرا ) [ 8 ] من النار .
تفسير سورة الفتح من الآية ( 9 ) فقط .
الفتح : ( 9 ) لتؤمنوا بالله ورسوله . . . . .
) لتؤمنوا بالله ( يعني لتصدقوا بالله أنه واحد لا شريك له ) ورسوله ( محمداً
( صلى الله عليه وسلم ) ) وتعزروه ( يعني تنصروه وتعاونوه على أمره كله ) وتوقروه ( يعني وتعظموا
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ) وتسبحوه بكرة وأصيلا ) [ آية : 9 ] يعني وتصلوا لله بالغداة والعشي ،
وتعزروه مثل قوله في الأعراف : ( الذين آمنوا به وعزروه ( . ولما قال المسلمون للنبي
( صلى الله عليه وسلم ) :
إنا نخشى ألا يفي المشركون بشرطهم فعند ذلك تبايعوا على أن يقاتلوا ، ولا يفروا
يقول : الله رضي عنهم إبيعتهم .
تفسير سورة الفتح من الآية ( 10 ) فقط .
الفتح : ( 10 ) إن الذين يبايعونك . . . . .
) إن الذين يبايعوك ( يوم الحديبية تحت الشجرة في الحرم ، وهي بيعة الرضوان ،
كان المسلمون يومئذٍ ألفاً وأربع مائة رجل ، فبايعوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على أن يقاتلوا ولا يفروا
من العدو ، فقال : ( إنما يبايعون الله يد الله ( بالوفاء لهم بما وعدهم من الخير ) فوق