كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 248
أيديهم ( حين قالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) إنا نبايعك على ألا نفر ونقاتل فاعرف لنا ذلك ) فمن
نكث ( بالبيعة ) فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عهد عليه الله ( من البيعة
) فسيؤتيه ) ) في الآخرة ( ( أجراً ( يعني جزاء ) عظيماً ) [ آية : 10 ] يعني في الجنة
نصيباً وافراً .
تفسير سورة الفتح من الآية ( 11 ) فقط .
الفتح : ( 11 ) سيقول لك المخلفون . . . . .
) سيقول لك المخلفون من الأعراب ( مخافة القتال وهم مزينة وجهينة وأسلم وغفار
وأشجع ) شغلتنا أموالنا وأهلونا ( في التخلف وكانت منازلهم بين مكة والمدينة
) فاستغفر لنا يقولون بألسنتهم ( يعني يتكلمون بألسنتهم ) ما ليس في قلوبهم ( من
أمر الاستغفار لا يبالون استغفر لهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أم لا ) قل ( لهم يا محمد : ( فمن يملك (
يعني فمن يقدر ) لكم من الله شيئاً ( نظيرها في الأحزاب ) إن أراد بكم ضراًّ ( يعني
الهزيمة ) أو أراد بكم نفعاً ( يعني الفتح والنصر ، يعني حين يقول : فمن يملك دفع الضر
عنكم ، أو منع النفع غير الله ، بل الله يملك ذلك كله .
ثم استأنف ) بل كان الله بما تعملون خبيراً ) [ آية : 11 ] في تخلفكم وقولكم إن محمداً
( صلى الله عليه وسلم ) وأصحابه كلفوا شيئاً لا يطيقونه ، ولا يرجعون أبداً ، وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مر بهم
فاستنفرهم ، فقال بعضهم لبعض : إن محمداً ( صلى الله عليه وسلم ) ، أصحابه أكلة رأس لأهل مكة لا يرجع
هو وأصحابه أبداً فأين تذهبون ؟ أتقتلون أنفسكم ؟ انتظروا حتى تنظروا ما يكون من
أمره ، فأنزل الله عز وجل لقولهم له قالوا : ( شغلتنا أموالنا وأهلونا ( :
تفسير سورة الفتح من الآية ( 12 ) فقط .
الفتح : ( 12 ) بل ظننتم أن . . . . .
) بل ( منعكم من السير أنكم ) ظننتم أن لن ينقلب الرسول ( يقول : أن لن يرجع
الرسول ) والمؤمنون ( من الحديبية ) إلى أهليهم أبداً وزين ذلك في قلوبكم وظننتم
ظن السوء ( فبئس ما ظنوا ظن السوء حين زين لهم في قلوبهم وأيأسهم أن محمداً
وأصحابه لا يرجعون أبداً .
نظيرها في الأحزاب : ( وتظنون بالله الظنون ) [ الأحزاب : 10 ] ، يعني الإياسة من

الصفحة 248