كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 250
الفتح : ( 16 ) قل للمخلفين من . . . . .
ثم قال ) قل للمخلفين من الأعراب ( عن الحديبية مخافة القتل ) ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد ( يعني أهل اليمامة يعني بني حنيفة ، مسيلمة بن حبيب الكذاب الحنفي
وقومه ، دعاهم أبو بكر ، رضي الله عنه ، إلى قتال أهل اليمامة ، يعني هؤلاء الأحياء
الخمسة جهينة ، ومزينة ، وأشجع ، وغفار ، وأسلم ) تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا ( أبا
بكر إذا دعاكم إلى قتالهم ) يؤتكم الله أجرا حسنا ( في الآخرة ، يعني جزاء كريماً في
الجنة ) وإن تتولوا ( يعني تعرضوا عن قتال أهل اليمامة ) كما توليتم ( يعني كما
أعرضتم ) من قبل ( عن قتال الكفار يوم الحديبية ) يعذبكم ( الله في الآخرة ) عذابا أليما ) [ آية : 16 ] يعني وجيعاً .
حدثنا عبد الله ، قال : حدثني أبي ، عن الهذيل ، قال : قال مقاتل : خلافة أبي بكر ،
رضي الله عنه ، في هذه الآية مؤكدة .
تفسير سورة الفتح من الآية ( 17 ) فقط .
الفتح : ( 17 ) ليس على الأعمى . . . . .
ثم عذر أهل الزمانة ، فقال : ( ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ( في تخلفهم عن الحديبية ، يقول : من تخلف عن الحديبية من هؤلاء
المعذورين ، فمن شاء منهم أن يسير معكم فليسر ) ومن يطع الله ورسوله ( في الغزو
) يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ومن يتول ( يعني يعرض عن طاعتهما في التخلف
من غير عذر ) يعذبه عذابا أليما ) [ آية : 17 ] يعني وجيعاً .
تفسير سورة الفتح من الآية ( 18 ) فقط .
الفتح : ( 18 ) لقد رضي الله . . . . .
) لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ( بالحديبية يقول :
رضى ببيعتهم إياك ) فعلم ما في قلوبهم ( من الكراهية للبيعة على أن يقاتلوا ولا يفروا
في أمر البيعة ) فأنزل السكينة عليهم وأثابهم ( يعني وأعطاهم ) فتحا قريبا ) [ آية :
18 ] يعني مغانم خيبر .
تفسير سورة الفتح من الآية ( 19 ) فقط .
الفتح : ( 19 ) ومغانم كثيرة يأخذونها . . . . .
) ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله عزيزا ( يعني منيعاً ) حكيما ) [ آية : 19 ] في
أمره فحكم على أهل خيبر القتل والسبي .

الصفحة 250