كتاب تفسير مقاتل بن سليمان - العلمية (اسم الجزء: 3)

صفحة رقم 252
الفتح : ( 24 ) وهو الذي كف . . . . .
ثم قال : ( وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ( يعني كفار مكة يوم الحديبية
) ببطن مكة ( يوم الحديبية ، يعني ببطن أرض مكة كلها والحرم كله مكة ) من بعد أن أظفركم عليهم ( وقد كانوا خرجوا يقاتلون النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فهزمهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بالطعن والنبل
حتى أدخلهم بيوت مكة ) وكان الله بما تعملون بصيرا ) [ آية : 24 ] .
تفسير سورة الفتح من الآية ( 25 ) فقط .
الفتح : ( 25 ) هم الذين كفروا . . . . .
ثم قال : ( هم الذين كفروا ( يعني كفار مكة ) وصدوكم عن المسجد الحرام (
أن تطوفوا به ) و ( صدوار ) والهدى ( في عمرتكم يوم الحديبية ) معكوفا ( يعني
محبوساً ، وكان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أهدى عام الحديبية في عمرته مائة بدنة ، ويقال : ستين بدنة ،
فمنعوه ) أن يبلغ ( الهدى ) محله ( يعني منحره .
ثم قال : ( ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم ( أنهم مؤمنون ) أن
تطئوهم ( بالقتل بغير علم تعلمونه منهم ) فتصيبكم منهم معرةٌ بغير علمٍ ) يعني
فينالكم من قتلهم عنت فيها تقديم ، لأدخلكم من عامكم هذا مكة ) ليدخل ( لكي
يدخل ) الله في رحمته من يشاء ( منهم عياش بن أبي ربيعة ، وأبو جندل بن سهيل بن
عمرو ، والوليد بن الوليد بن المغيرة ، وسلمة بن هشام بن المغيرة ، كلهم من قريش ، وعبد
الله بن أسد الثقفي .
يقول : ( لو تزيلوا ( يقول : لو اعتزل المؤمنون الذين بمكة من كفارهم ) لعذبنا
الذين كفروا منهم ( يعني كفار مكة ) عذاباً أليماً ) [ آية : 25 ] يعني وجيعاً ، وهو
القتل بالسيف .
تفسير سورة الفتح من الآية ( 26 ) فقط .
الفتح : ( 26 ) إذ جعل الذين . . . . .
قوله : ( إذ جعل الذين كفروا ( من أهل مكة ) في قلوبهم الحمية حميةً
الجاهلية ( وذلك
أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قدم عام الحديبية في ذي القعدة معتمراً ، ومعه الهدى ،

الصفحة 252